كشفت وزارة المياه والري عن تنفيذ حملة ميدانية واسعة النطاق في مناطق الشونة الجنوبية والكفرين، اسفرت عن ضبط 18 حالة اعتداء صارخ على شبكات المياه الرئيسية. واظهرت التحقيقات ان تلك التعديات كانت تستغل الموارد المائية بشكل غير قانوني لتغذية مزارع واسعة ومجمعات تجارية وبرك سباحة وشاليهات خاصة، مما تسبب في استنزاف حصص المواطنين المائية. واكدت الفرق الفنية ان هذه الممارسات كانت تشكل ضغطا كبيرا على الشبكات العامة وتؤدي الى هدر كميات ضخمة من المياه الصالحة للشرب دون وجه حق.

اجراءات حازمة لضبط التجاوزات المائية

وبينت الوزارة ان العملية تمت بالتنسيق الوثيق مع سلطة المياه ووحدة الرقابة الداخلية، وبدعم مباشر من شركة مياهنا ومديرية شرطة غرب البلقاء التابعة للامن العام. واوضحت الفرق الميدانية انه تم فصل جميع الوصلات غير الشرعية واعادة تصويب اوضاع الخطوط المتضررة مع تنظيم الضبوطات القانونية اللازمة بحق المخالفين تمهيدا لاحالتهم الى الجهات القضائية المختصة. واضافت المصادر ان الحملة تاتي في اطار استراتيجية وطنية تهدف الى حماية الامن المائي للمملكة وضمان وصول المياه الى مستحقيها بعدالة.

استمرار الرقابة لحماية الحقوق المائية

وشددت الوزارة على ان الجهود الرقابية لن تتوقف عند هذا الحد، بل ستستمر في ملاحقة كافة اشكال العبث بالموارد المائية في مختلف المحافظات. واشادت الجهات الرسمية بالتعاون المجتمعي الذي ساهم في كشف هذه التجاوزات، مؤكدة ان حماية المياه تعد مسؤولية مشتركة تتطلب تضافر الجهود مع وزارة الداخلية والمجلس القضائي لفرض سيادة القانون. وخلصت الوزارة الى ان المرحلة القادمة ستشهد تشديدا في العقوبات لضمان عدم تكرار مثل هذه الاعتداءات التي تضر بالمصلحة العامة.