دعا المستشار الالماني فريدريش ميرتس القوى المتوسطة في قارتي اوروبا واسيا الى ضرورة بناء تحالف استراتيجي جديد يرتكز على تعزيز التعاون في مجالات التجارة والتكنولوجيا والامن. واوضح ميرتس خلال جولة آسيوية استهلها من سنغافورة ان النظام العالمي الحالي يشهد حالة من التآكل التي باتت تهدد المصالح الجوهرية للدول. وكشف ان العالم يقف اليوم على اعتاب حقبة جيوسياسية بالغة التعقيد تتطلب تحركا عاجلا لحماية سيادة وازدهار الشعوب.

واضاف ميرتس ان الوقت قد حان لتفعيل اتفاقيات بين الاقاليم تضم الدول الاعضاء في اتفاقية الشراكة الشاملة والتقدمية عبر المحيط الهادئ. وبين ان هذه التكتلات الى جانب الاتحاد الاوروبي تشكل ثقلا اقتصاديا يتجاوز ثلث التجارة العالمية. وشدد على ان هذه المساعي ليست مجرد خطوات عابرة بل هي استراتيجية طويلة الامد تهدف الى تحصين الاقتصاد العالمي من التقلبات.

مستقبل العلاقات الاقتصادية مع الصين

واكد ميرتس ان السياسة الالمانية تجاه الصين دخلت مرحلة جديدة من النضج التكتيكي بما يتماشى مع التوجهات العامة للاتحاد الاوروبي. واوضح ان فك الارتباط الاقتصادي الكامل مع بكين يعد قرارا غير صائب ولن يساهم في زيادة مستويات الامن او الرخاء الاوروبي. واشار الى ان الهدف الحقيقي هو معالجة الاعتماديات غير الصحية في سلاسل الامداد والمواد الخام.

وبين المسؤول الالماني ان اتخاذ تدابير حازمة اصبح امرا ضروريا لمواجهة الاختلالات في المنافسة التجارية. واوضح ان تشوهات السوق الناتجة عن فائض الطاقة الانتاجية او القيود المفروضة على الصادرات تتطلب استجابة جماعية من الشركاء الدوليين. وخلص الى ان موازنة المصالح التجارية مع الصين ستظل محورا اساسيا في السياسة الخارجية الالمانية خلال الفترة المقبلة.