كشف وزير النفط الهندي هارديب سينغ بوري عن غياب أي ضغوط اميركية تستهدف تقليص واردات بلاده من الخام الروسي مؤكدا ان سياسة الشراء تعتمد بشكل اساسي على المعايير التجارية البحتة والخصومات السعرية المتاحة في الاسواق العالمية. واوضح الوزير في تصريحاته ان نيودلهي لا تتلقى املاءات خارجية بشأن مصادر الطاقة الخاصة بها وان قرارات الاستيراد تخضع لمبدأ المنفعة الاقتصادية والمنافسة بين الخامات المعروضة من مختلف الدول.

واضاف بوري ان حصة النفط الروسي في سلة الواردات الهندية شهدت تحولات ملحوظة منذ بدء الازمة في اوكرانيا حيث ارتفعت في البداية للاستفادة من الاسعار التنافسية قبل ان تبدأ في التراجع مؤخرا نتيجة توجه المصافي الهندية نحو بدائل اخرى اكثر جدوى من منطقة الشرق الاوسط. وبين المسؤول الهندي ان السوق العالمي يمر بحالة من التوازن حيث تساهم زيادة الامدادات الخليجية في توفير خيارات اكثر مرونة للمصافي الوطنية التي تسعى لتلبية الطلب المحلي المتزايد.

وتابع ان الاعتبارات التجارية تظل هي المحرك الرئيسي لجميع الصفقات النفطية بعيدا عن التجاذبات السياسية مشيرا الى ان المصالح الذاتية للدول هي التي ترسم خارطة الطريق في التعاملات الاقتصادية الدولية. واكد ان بلاده ماضية في خططها لتوسيع قدراتها التكريرية لضمان امن الطاقة وتلبية احتياجات التصدير المستقبلية وفق استراتيجية اقتصادية واضحة المعالم.

استراتيجية الهند في تنويع مصادر الطاقة

واظهرت بيانات تتبع حركة الناقلات تعافي معدلات استيراد الخام من الشرق الاوسط لتعود الى مستويات ما قبل الازمة العالمية وهو ما يعكس قدرة الهند على الموازنة بين مصادر التوريد المختلفة. واشار بوري الى ان المنافسة في اسواق النفط العالمية تفرض على الشركات الهندية اختيار العروض الافضل سعرا وبما يخدم مصلحة الاقتصاد الوطني في المقام الاول.

وشدد على ان العمليات التكريرية في الهند تشهد تطورا مستمرا لمواكبة الطلب المحلي المتنامي والوفاء بالالتزامات تجاه الاسواق الخارجية. واوضح ان التغيرات في حجم المشتريات من روسيا لا تعدو كونها استجابة لتقلبات الاسعار وتوفر خيارات بديلة اكثر تنافسية في المنطقة العربية.