اصدرت الدائرة الجنائية المتخصصة في قضايا الارهاب بالمحكمة الابتدائية في تونس حكما قضائيا يقضي بسجن منذر الونيسي القيادي في حركة النهضة لمدة تسع سنوات، كما شملت الاحكام الصحفي زياد الهاني الذي تقرر سجنه لمدة اربع سنوات مع النفاذ العاجل، وتأتي هذه القرارات القضائية في سياق ملفات قانونية تتعلق بجرائم ارهابية وتبادل معلومات حساسة.
واوضحت الهيئات القضائية ان الادانة جاءت على خلفية الامتناع عن التبليغ عن معلومات حول جرائم ارهابية محتملة، اضافة الى تهم ترتبط بربط اتصالات مع اطراف خارجية تهدف الى الاضرار بالمصالح الدبلوماسية للبلاد التونسية، حيث اعتبر القضاء ان هذه الافعال تشكل خرقا للقوانين الوطنية المتعلقة بمكافحة الارهاب.
وبينت اسرة الصحفي زياد الهاني رفضها التام لهذا الحكم واصفة اياه بالجائر، واكدت زوجته ان مسار القضية شهد تحولا مفاجئا بتحويل زوجها من صفة شاهد الى متهم في الملف، مشيرة الى ان طلبات الدفاع باجراء المحاكمة حضوريا تم رفضها والاكتفاء بعقد الجلسة عبر تقنيات التواصل عن بعد.
تفاصيل المحاكمة والملفات المرتبطة
واضافت التحقيقات ان جذور هذه القضية تعود الى تسريبات صوتية انتشرت في سبتمبر من العام الماضي، حيث كان منذر الونيسي يشغل في ذلك الوقت منصب الرئيس بالانابة لحركة النهضة، وهو ما دفع السلطات الى استدعاء الهاني في البداية للشهادة قبل ان تتغير وضعيته القانونية ليصبح متهما رئيسيا في القضية.
وشددت المحكمة في نفس الجلسة على اصدار احكام غيابية قاسية بحق متهمين اخرين ما زالوا في حالة فرار، حيث قضت بسجن كل من رفيق بوشلاكة واحمد قعلول وماهر زيد وشهرزاد عكاشة لمدة خمسة وعشرين عاما مع النفاذ العاجل.
وكشفت سجلات المحاكم ان الصحفي زياد الهاني يقضي بالفعل عقوبة سالبة للحرية على خلفية قضايا اخرى منفصلة، مما يزيد من تعقيد وضعه القانوني في ظل استمرار الملاحقات القضائية المتعلقة بملفات الراي العام والسياسة في تونس.
