كشفت استطلاعات الراي الاولية التي اجريت عقب اغلاق صناديق الاقتراع في اسرائيل عن تحول لافت في الخريطة السياسية تمثل في صعود قوي ومفاجئ للاحزاب العربية. وشهدت مراكز الاقتراع اقبالا كثيفا غير مسبوق من قبل الناخبين العرب مما ساهم في تعزيز حضورهم البرلماني بشكل ملحوظ مقارنة بالاستحقاقات السابقة.

واوضحت البيانات الصادرة عن العينات الانتخابية ان القوائم العربية قد تظفر بما يصل الى 18 مقعدا في الكنيست المكون من 120 عضوا. وبينت النتائج ان هذا التقدم يمثل قفزة نوعية تعكس رغبة الناخبين في احداث تغيير جوهري في موازين القوى داخل المؤسسة التشريعية.

واكدت المؤشرات الاولية ان العملية الانتخابية سارت وسط منافسة شرسة بين معسكر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وتكتل المعارضة بقيادة غادي ايزنكوت. وشددت التقارير على ان هذا التنافس قد يفتح الباب امام مفاوضات معقدة وطويلة لتشكيل الائتلاف الحكومي القادم.

مستقبل الحكومة في ظل النتائج الجديدة

واظهرت التقديرات ان ائتلاف المعارضة يتقدم بفارق بسيط على معسكر نتنياهو لكنه لا يزال بعيدا عن تحقيق اغلبية الـ61 مقعدا الحاسمة. واضافت التحليلات ان الرئيس اسحاق هرتسوغ قد يجد نفسه امام خيارات صعبة عند تكليف الشخصية السياسية بتشكيل الحكومة الجديدة.

وكشفت التوقعات الرقمية ان حزب الليكود حصد 24 مقعدا بينما حقق حزب يشار 22 مقعدا وحصل حزب نفتالي بينت على 12 مقعدا. واوضحت ان الحسم النهائي سيتوقف على النتائج الرسمية التي ستصدر لاحقا والمشاورات التي سيجريها الرئيس مع رؤساء الكتل البرلمانية الفائزة.

واشار المراقبون الى ان المشهد السياسي الحالي بات اكثر تعقيدا مع دخول الاحزاب العربية كلاعب رئيسي في معادلة تشكيل الحكومة. وخلصت المعطيات الى ان الايام المقبلة ستشهد حراكا سياسيا مكثفا لتحديد ملامح التحالفات الممكنة في ظل التوازنات الهشة التي افرزتها صناديق الاقتراع.