كشفت الجهات الرسمية في مصر عن ملابسات واقعة اجتياز مواطن مصري للسياج الحدودي مع الجانب الاسرائيلي، موضحة ان التحريات الاولية اثبتت ان الشخص يعاني من اضطرابات نفسية وكان متغيبا عن منزله منذ شهر يوليو الماضي. واكدت وزارة الخارجية المصرية في بيان لها انها تتابع الموقف عن كثب مع السلطات الوطنية للوقوف على تفاصيل الحادث والعمل على اتخاذ الاجراءات اللازمة لاستعادة المواطن الى ارض الوطن في اقرب وقت.
واضافت المصادر ان السلطات المصرية تعكف حاليا على دراسة الواقعة من كافة جوانبها دون التطرق الى تفاصيل التنسيق المباشر مع الجانب الاخر حول كيفية وصوله الى تلك المنطقة. واوضحت ان البيان الرسمي اكتفى بالاشارة الى الحالة الصحية للمواطن كعامل اساسي في تفسير دوافع تحركه نحو الحدود، بعيدا عن اي ابعاد اخرى قد تثار في وسائل الاعلام المختلفة.
وبينت التقارير ان الجيش الاسرائيلي كان قد اعلن في وقت سابق عن توقيف مدني مصري بالقرب من منطقة نيتسانا، مشيرا الى انه تم نقله الى جهات امنية للتحقيق معه. وشدد الجيش في بيانه على رفع حالة الجاهزية الدفاعية في المنطقة الحدودية تزامنا مع الواقعة، بينما تضاربت الروايات الاعلامية الاسرائيلية حول دوافع الشخص وما اذا كان يهدف الى تنفيذ عمل امني او انه مجرد تسلل فردي.
ابعاد التوتر الحدودي بين القاهرة وتل ابيب
وكشفت التطورات الاخيرة عن استمرار حالة الحذر على طول الحدود المشتركة، حيث دأبت اسرائيل خلال الفترة الماضية على توجيه اتهامات تتعلق بتهريب الاسلحة او مخالفة بنود معاهدة السلام. واكدت القاهرة في ردود سابقة ان كافة التحركات العسكرية في سيناء تندرج تحت اطار حماية الامن القومي ومكافحة الارهاب، نافية بشكل قاطع اي نية للتصعيد او خرق الاتفاقيات الدولية المبرمة.
واوضحت الحكومة المصرية ان التزامها بمعاهدة السلام ثابت ولا يتغير، مشيرة الى ان التحديات الامنية في شمال سيناء استدعت تنسيقات خاصة لنشر قوات اضافية بموافقة الطرفين لتأمين المنطقة. واضافت ان الرئيس المصري شدد في مناسبات عديدة على ان سياسة الدولة تقوم على حماية السيادة الوطنية دون السعي نحو اي مواجهات عسكرية مع الجيران.
وبينت الاحداث التاريخية ان الحدود المصرية الاسرائيلية شهدت وقائع متفرقة على مدار السنوات الماضية، كان ابرزها حادثة الجندي محمد صلاح التي تركت صدى واسعا في المنطقة. واكد المحللون ان التعامل مع الحادث الحالي يظل في اطار الاجراءات الادارية والقانونية المتبعة بين البلدين لضمان احتواء الموقف ومنع اي تداعيات سياسية قد تؤثر على الاستقرار الاقليمي.
