شهدت اسواق الطاقة العالمية تراجعا ملحوظا في اسعار الخام خلال تعاملات اليوم حيث انخفضت العقود الاجلة باكثر من دولارين للبرميل وسط حالة من الترقب لمسارات التهدئة الدبلوماسية في منطقة الشرق الاوسط. وبين المتداولون ان هذا الانخفاض جاء نتيجة تراجع حدة المخاوف بشان تعطل الامدادات العالمية رغم استمرار التوترات الجيوسياسية التي تفرض ضغوطا مستمرة على الاسواق. واوضح المحللون ان الاسعار لا تزال تحافظ على مستويات مرتفعة نسبيا مقارنة بالفترات السابقة نظرا لوجود مخاطر كامنة في سلاسل التوريد المرتبطة بممرات الطاقة الحيوية.

تحركات الاسعار وتأثير التهدئة

وهبط خام برنت بنسبة تقارب اثنين بالمئة ليصل الى مستويات اقل من حاجز المئة واربعة عشر دولارا للبرميل في حين سجل خام غرب تكساس الوسيط انخفاضا مماثلا ليتداول دون مستوى المئة دولار. واكد خبراء اقتصاديون ان هذه التحركات تعكس استجابة الاسواق لاي اشارات ايجابية تتعلق بمفاوضات السلام والجهود الدولية الرامية لاحتواء الصراعات الاقليمية التي تؤثر بشكل مباشر على استقرار تدفقات النفط. واضاف المراقبون ان التذبذب الحالي يظل سيد الموقف في ظل تداخل العوامل السياسية مع معطيات العرض والطلب.

استقرار العمليات التشغيلية في قطاع التكرير

وكشفت بيانات حديثة عن تحسن ملحوظ في معدلات معالجة الخام داخل المصافي الروسية خلال الفترة الاخيرة بفضل استقرار الاوضاع الامنية وتراجع وتيرة الهجمات التي كانت تستهدف البنية التحتية للطاقة. واشار المتابعون للسوق الى ان زيادة الانتاج والتكرير ساهمت في تخفيف حدة القلق لدى المستثمرين الذين يراقبون عن كثب التطورات في مضيق هرمز والمناطق الاستراتيجية. وشدد المتعاملون على ان اي انفراجة دبلوماسية اضافية قد تؤدي الى مزيد من الضغط النزولي على الاسعار خلال الايام القادمة.