سجلت مؤشرات الاسهم الامريكية تحركات محدودة النطاق في تعاملات اليوم وسط حالة من الترقب والحذر التي تسيطر على المستثمرين بانتظار صدور قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشان اسعار الفائدة. وتشير التوقعات السائدة في الاسواق المالية الى احتمالية كبيرة بتثبيت اسعار الفائدة دون تغيير مع تركيز الانظار على التلميحات التي قد يطلقها مسؤولو البنك المركزي بخصوص التوجهات النقدية المستقبلية.

واظهر مؤشر ستاندرد اند بورز 500 ارتفاعا طفيفا بنسبة 0.1 بالمئة ليقترب من مستويات قياسية جديدة وسط تفاؤل حذر في اوساط المتداولين. وبينت البيانات ان مؤشر داو جونز الصناعي حقق مكاسب بلغت نحو 144 نقطة وهو ما يعادل 0.3 بالمئة في حين شهد مؤشر ناسداك المركب تراجعا طفيفا لم يتجاوز 0.1 بالمئة.

واكد المحللون ان هذه التحركات تاتي في سياق محاولات الفيدرالي لتحقيق توازن دقيق بين كبح التضخم المرتفع والحفاظ على استقرار الاقتصاد الامريكي في ظل الضغوط التي تواجه القدرة الشرائية للاسر. وشدد المراقبون على ان توجهات السياسة النقدية ستظل المحرك الاساسي لتقييمات الاسهم وتكاليف الاقتراض في الفترة القادمة.

تاثير نتائج الشركات على اداء السوق

وكشفت تقارير الارباح الفصلية عن نتائج قوية لعدد من الشركات الكبرى مما قدم دعما معنويا للسوق رغم حالة الترقب. واضافت شركة جي اي هيلث كير تكنولوجيز مكاسب قوية لسهمها بنسبة 7.8 بالمئة بعد ان تجاوزت ايراداتها توقعات المحللين ورفعت الشركة توقعاتها للنمو السنوي.

وتابعت الاسواق اداء سهم شركة اتسي الذي صعد بنسبة 4.9 بالمئة مدفوعا بزيادة اعداد المشترين النشطين للمنصة. واوضحت الرئيسة التنفيذية للشركة ان هناك تحسنا ملحوظا في نشاط البائعين والمشترين مما يعكس مرونة في نموذج اعمال الشركة رغم التحديات الاقتصادية.

واظهر قطاع الذكاء الاصطناعي تماسكا ملحوظا بعد فترات من التقلبات الحادة مع استمرار الطلب القوي على رقائق الذاكرة. واشار الخبراء الى ان سهم ميكرون تكنولوجي كان من ابرز الداعمين لمؤشر ستاندرد اند بورز بفضل التوسع في مراكز البيانات والطلب المتزايد على التكنولوجيا المتقدمة.

الضغوط على السندات والنفط

وبينت حركة سوق السندات ارتفاع العائد على سندات الخزانة الامريكية لاجل عشر سنوات ليصل الى 5.01 بالمئة وسط مخاوف من استمرار ضغوط التضخم. واوضح المتعاملون ان تقلبات عوائد السندات تظل عاملا مؤثرا في قرارات المستثمرين الذين يوازنون بين المخاطر في اسواق الاسهم والدخل الثابت.

واضافت اسواق الطاقة مزيدا من الضغوط على المشهد العام حيث ارتفعت اسعار النفط مع استمرار التوترات الجيوسياسية التي تثير مخاوف بشان الامدادات العالمية. واظهر خام برنت صعودا بنسبة 1.8 بالمئة مما يعزز من حالة عدم اليقين التي تسيطر على تكاليف الانتاج للشركات.

واكدت الاسواق العالمية تفاعلها مع المعطيات الامريكية حيث قادت الاسهم الكورية واليابانية المكاسب في اسيا بفضل نتائج شركات التكنولوجيا المتخصصة في الرقائق. واختتمت المؤشرات الاوروبية تعاملاتها بمكاسب طفيفة تعكس حالة الترقب العالمية لاي مستجدات تصدر عن البنك المركزي الامريكي.