كشف نقيب المحامين يحيى ابو عبود عن ضرورة ملحة لاجراء تعديلات جوهرية على قانون التنفيذ الحالي بهدف معالجة الثغرات التي افرزها الواقع العملي خلال الفترة الماضية. واكد ان الهدف الرئيسي من هذه الخطوات التشريعية هو استعادة التوازن المفقود بين حقوق الدائنين والالتزامات الملقاة على عاتق المدينين لضمان عدالة ناجزة.

واضاف ان المشروع المعدل يندرج ضمن سلسلة من الاصلاحات القانونية التي شملت اصول المحاكمات المدنية والجزائية وقانون البينات في اطار تحديث المنظومة التشريعية الوطنية. وبين ان هذه التوجهات تاتي استجابة لمتطلبات المرحلة التي تفرض مراجعة شاملة لادوات تحصيل الديون بما يضمن حماية الحقوق المالية دون المساس بالحقوق الاساسية للافراد.

وشدد على اهمية ان تكون النصوص القانونية الجديدة قادرة على مواكبة التطورات الاقتصادية والاجتماعية التي تؤثر بشكل مباشر على تنفيذ الاحكام القضائية. واوضح ان التعديلات المقترحة تسعى لضبط ايقاع العملية التنفيذية بعيدا عن التطرف في حماية طرف على حساب الاخر.

تفاصيل التعديلات الجديدة في قانون التنفيذ

وكشفت مسودة مشروع القانون التي نشرها ديوان التشريع والراي عن حزمة من الاجراءات التنظيمية الجديدة المتعلقة بتحصيل الديون. واظهرت المسودة توجها لتوسيع صلاحيات منع المدين من السفر والحجز على الاموال المنقولة وغير المنقولة لضمان جدية التسوية المالية.

واشار المشروع الى وضع معايير جديدة تحدد حداً ادنى للاقصاء واقساطاً شهرية واضحة لتسوية الديون المتراكمة. واكدت النصوص على ادخال تقنيات حديثة مثل السوار الالكتروني لتعزيز الرقابة وضمان الالتزام بالقرارات القضائية الصادرة.

وتابعت المسودة تقديم تسهيلات اجرائية تتيح للمدين والدائن التصرف في الاموال المحجوزة وفق ضوابط قانونية محكمة تمنع الهدر وتسرع من وتيرة استرداد الحقوق المالية. وبينت ان هذه التغييرات تهدف الى تقليل العبء على المحاكم وتفعيل الحلول البديلة في تسوية النزاعات المالية.