سجلت اسعار النفط العالمية ارتفاعا ملحوظا بنسبة تقارب اثنين بالمئة خلال تعاملات اليوم، مدفوعة بتجدد التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الاوسط، حيث تسببت الهجمات الاخيرة على منشآت طاقة حيوية في اثارة قلق الاسواق العالمية بشان استقرار سلاسل الامداد النفطية.
وتجاوز خام برنت حاجز المئة وخمسة عشر دولارا للبرميل في ظل تزايد الطلب، بينما شهد خام غرب تكساس الامريكي صعودا قويا ليعزز مكاسبه في الاسواق الدولية، مما يعكس حالة من الترقب والحذر لدى المتعاملين من تصاعد حدة الصراعات التي قد تؤثر على الانتاج اليومي.
واوضحت بيانات السوق ان العقود الاجلة للنفط الخام دخلت مجددا في منطقة ذروة الشراء، وهو مؤشر تقني يعكس حجم الضغوط الشرائية الكبيرة التي تسيطر على المستثمرين في ظل الانباء الواردة عن التطورات العسكرية الاخيرة في المنطقة.
تداعيات التوترات الجيوسياسية على اسواق الطاقة
واضاف محللون في قطاع الطاقة ان الاسواق تضع في حساباتها مخاطر تشديد المعروض على المدى القريب، خاصة مع التوقعات التي تشير الى احتمال اتخاذ خطوات عسكرية اكثر حدة ردا على الهجمات المتكررة التي استهدفت البنية التحتية النفطية في السعودية وحلفاءها.
وبينت تقارير حديثة صادرة عن ادارة معلومات الطاقة الامريكية ان مخزونات الخام شهدت تراجعا ملموسا خلال الاسبوع الماضي، مما يضيف مزيدا من الضغوط على الاسعار ويدفعها نحو مستويات اعلى في ظل شح الامدادات العالمية.
وشدد خبراء الاقتصاد على ان حالة عدم الاستقرار في الشرق الاوسط تظل العامل الابرز في توجيه بوصلة اسعار النفط، مؤكدين ان اي تصعيد جديد قد يؤدي الى موجة صعود اضافية في اسعار الوقود والمشتقات البترولية عالميا.
