كشفت وزارة الطاقة الاميركية عن اتمام صفقات كبرى لتقديم نحو 40 مليون برميل من النفط الخام كقروض لشركات الطاقة العالمية، وذلك في اطار استراتيجية وطنية تهدف الى السيطرة على تقلبات اسعار الوقود في الاسواق الدولية. واوضحت الوزارة ان هذه الخطوة تمثل الدفعة الختامية ضمن برنامج دولي موسع للتنسيق النفطي يهدف الى احداث توازن في العرض والطلب بعد التوترات الجيوسياسية الاخيرة التي شهدتها المنطقة.

واضافت البيانات الرسمية ان العقود التي جرى توقيعها تشمل كبرى شركات تجارة السلع والطاقة في العالم مثل فيتول وجنفور وترافيغورا وفيليبس 66، مما يعكس حجم التنسيق المباشر بين الحكومة والقطاع الخاص لضمان تدفق الامدادات. وبينت الوزارة ان هذه الكميات موزعة على عدة مراحل زمنية بدات منذ منتصف الشهر الحالي، حيث تم تخصيص جزء كبير للشركات الكبرى لضمان استقرار سلاسل التوريد.

واكدت الادارة الاميركية ان آلية التعامل مع المخزون الاستراتيجي قد تحولت من البيع المباشر الى نظام الاقراض بفوائد عينية، حيث يلتزم المقترضون باعادة كميات اضافية من الخام مستقبلا، وهو ما سيساهم في تعزيز المخزون الوطني مجددا في مطلع العام القادم. وشدد المسؤولون على ان هذه السياسة تهدف الى دعم استقرار السوق دون استنزاف كامل للمخزون.

ابعاد استراتيجية في ادارة مخزون النفط الاميركي

وبينت التقارير ان الولايات المتحدة تواصل التنسيق مع نحو 30 دولة من اعضاء وكالة الطاقة الدولية، في مسعى عالمي لسحب مئات الملايين من البراميل من الاحتياطيات الدولية لمواجهة ضغوط الاسعار. واوضحت ان الاعتماد المتزايد على المخزون الاستراتيجي يضع تحديات امام القدرة على التدخل المستقبلي، خاصة مع وصول مستويات المخزون الى ارقام متدنية لم تشهدها البلاد منذ عقود.

واظهرت التحليلات ان التحول نحو اقراض النفط بدلا من بيعه يمثل اداة جديدة تستخدمها الادارة الاميركية لادارة التضخم في قطاع الطاقة، حيث تضمن هذه الطريقة عودة البراميل للمخزون مع فوائد اضافية. واشارت الوزارة الى ان العمليات الحالية تأتي مكملة لجهود سابقة اتخذتها الادارات المتعاقبة لضمان امن الطاقة العالمي في ظل الظروف الاقتصادية والسياسية الراهنة.