قررت دائرة الاحصاءات العامة تمديد فترة العمل الميداني الخاصة بالتعداد السكاني لمدة اضافية تصل الى ثلاثة اسابيع وذلك بهدف استكمال عمليات العد لجميع المناطق وضمان شمول كافة القاطنين على ارض المملكة. وجاء هذا القرار ليعطي فرصة اكبر للباحثين الميدانيين الذين يبلغ عددهم اثني عشر الف باحث للوصول الى مختلف الاسر وجمع البيانات المطلوبة بدقة عالية بعد ان كان من المقرر اختتام هذه العملية اليوم.
واكد مدير عام دائرة الاحصاءات العامة حيدر فريحات ان التعداد يستهدف جميع المقيمين بغض النظر عن حملهم للرقم الوطني داعيا الجميع الى التعاون وتقديم المعلومات الصحيحة لضمان نجاح هذه العملية الوطنية. وبين ان التركيز ينصب بشكل كبير على فئة غير الاردنيين لضمان حصر خصائصهم السكانية بما يخدم خطط التنمية المستقبلية للبلاد.
واوضح فريحات ان استمارة التعداد مصممة بطريقة ذكية لا تتضمن اسئلة حول الدخل او الملكيات الخاصة ولا ترتبط باي شكل من الاشكال بحالة الاقامة او تصاريح العمل لغير الاردنيين. وشدد على ان الهدف من هذه البيانات هو رسم خارطة دقيقة للخصائص السكانية فقط وتحديث قاعدة البيانات الوطنية التي يتم مراجعتها كل عشر سنوات.
ضمانات الخصوصية والية جمع المعلومات
وكشفت الدائرة عن وجود حماية قانونية صارمة لبيانات المواطنين والمقيمين مؤكدة ان المعلومات المجموعة تظل سرية ومحمية ولا تتقاطع مع اي دوائر حكومية اخرى. واضاف ان الية جمع البيانات تعتمد على شخص بالغ من الاسرة يكون ملما بخصائص افرادها بما يشمل الحالة التعليمية والتامين الصحي وذلك لضمان دقة الاجابات المقدمة للباحث الميداني.
وبين ان الدائرة وضعت بروتوكولات واضحة للتعامل مع حالات الرفض حيث يتم اعادة زيارة الاسرة في اوقات مختلفة واكثر ملائمة قبل تصعيد الحالة لباحث اكثر خبرة. واشار الى ان اختيار الباحثين من نفس المناطق الجغرافية التي يعملون فيها يساهم في كسر حاجز الجليد وبناء الثقة مع الاهالي لضمان الحصول على بيانات دقيقة.
واكد ان جميع الباحثين يحملون هويات رسمية مزودة برمز استجابة سريع يتيح للمواطنين التحقق من شخصيتهم عبر تطبيق سند الحكومي لضمان الامان والشفافية. واوضح ان الدائرة خصصت مركزا للاتصال المجاني لاستقبال اي استفسارات من الجمهور وتسهيل مهام الفرق الميدانية في مختلف المحافظات.
تجاوز التحديات الميدانية والجوية
واضافت الدائرة انها وضعت خططا بديلة لمواجهة ضعف التغطية الخلوية في بعض المناطق النائية والظروف الجوية الصعبة التي قد تعيق وصول الباحثين. وبينت ان العمل الميداني يستمر رغم كافة التحديات لضمان ان تكون النتائج النهائية معبرة عن الواقع السكاني بدقة متناهية.
واكدت ان الاستعانة بوجهاء واهالي المناطق لمرافقة الباحثين ساهمت بشكل كبير في تسهيل الوصول الى المساكن الجماعية وتجمعات العمال والطلاب. واوضحت ان هذه الجهود تهدف الى توفير قاعدة بيانات متكاملة تدعم التخطيط التنموي المستقبلي في قطاعات البنية التحتية والخدمات الاساسية.
واشار فريحات الى ان التعداد يتم تنفيذه وفقا لقانون الاحصاءات العامة الذي يفرض اجراء هذا المسح الوطني مرة كل عشر سنوات على الاقل لضمان تحديث المعلومات السكانية بشكل دوري ومستمر.
