شهد قطاع غزة اليوم السبت سلسلة من الهجمات العسكرية التي اسفرت عن وقوع ضحايا جدد وسط استمرار الخروقات الميدانية للهدنة السارية، حيث استشهد مواطن جراء قصف استهدف مخيم النصيرات وسط القطاع، بينما لحق به آخر متأثرا باصابته السابقة في مدينة غزة.
واكدت مصادر طبية في مستشفى العودة ان القصف الذي نفذته طائرة مسيرة استهدف محيط شركة الكهرباء شمالي المخيم، مما ادى الى ارتقاء ضياء ابو الروس، وفي سياق متصل اعلنت الطواقم الطبية في مجمع الشفاء عن وفاة عرفات العرعير متأثرا بجراح اصيب بها في استهداف سابق لمركبته بحي تل الهوى.
وبينت التقارير الميدانية ان حالة من التوتر تسود مناطق متفرقة من القطاع، حيث سجلت اصابات في صفوف المدنيين بمخيم المغازي، فيما طال القصف المدفعي والزوارق الحربية مناطق واسعة شملت بيت لاهيا وخان يونس ودير البلح، وسط اطلاق نار كثيف تجاه منازل المواطنين في حي التفاح.
فاجعة انسانية في خيام النزوح
واضافت المصادر المحلية ان مأساة انسانية وقعت في مواصي خان يونس، حيث توفيت طفلتان رضيعتان هما حبيبة زنون واسيل ابو صهيبان متأثرتين بجروح اصيبتا بها اثر حريق اندلع في خيمتهما مساء امس، مما يعكس الظروف القاسية التي يعيشها النازحون.
واوضحت التقارير ان هذه الحادثة تاتي ضمن سلسلة حوادث مشابهة في مخيمات النزوح التي تفتقر الى ابسط مقومات السلامة، حيث يضطر الالاف للعيش في خيام مهترئة لا تقي من البرد ولا توفر ادنى درجات الحماية من المخاطر المحيطة.
وشددت جهات حقوقية على ان استمرار هذه الظروف المعيشية الكارثية يفاقم من معاناة العائلات الفلسطينية، خاصة مع تزايد وتيرة الخروقات العسكرية التي تمنع الاستقرار وتزيد من اعداد الضحايا في صفوف الاطفال والنساء، في ظل غياب اي حلول جذرية للازمة الانسانية المتفاقمة منذ بدء الحرب.
