كشفت احدث البيانات الاحصائية الرسمية عن قفزة نوعية في حركة التنقل عبر المنافذ البرية في السعودية، حيث تجاوز اجمالي عدد الركاب القادمين والمغادرين حاجز الـ 70.7 مليون راكب خلال الفترة الماضية، مما يعكس نموا متسارعا في وتيرة العبور البري مقارنة بالفترات السابقة، وبحسب الارقام فقد استحوذ القادمون على النسبة الاكبر من هذه الحركة بنسبة تجاوزت 52 بالمئة من اجمالي المسافرين.
واوضحت البيانات ان جسر الملك فهد تصدر قائمة اكثر المنافذ البرية نشاطا في استقبال وتوديع المسافرين بنسبة اقتربت من نصف اجمالي الحركة، يليه منفذ الخفجي الذي شهد هو الاخر اقبالا كبيرا، وبينت الارقام ان شهر يناير كان الاكثر ازدحاما بحركة الركاب، بينما شهد شهر مارس ادنى مستويات الحركة خلال العام.
واكدت الاحصاءات ان قطاع الشحن البري شهد نموا لافتا ليصل حجم البضائع المتداولة الى اكثر من 26.8 مليون طن، حيث تصدر منفذ الوديعة المشهد في حركة الصادرات والواردات، بينما سجلت منافذ اخرى مثل الحديثة والبطحاء ادوارا محورية في تعزيز سلاسل الامداد البري بين المملكة وجيرانها.
نمو اسطول المركبات وتطور السلامة المرورية
وبينت التقارير ان عدد المركبات المسجلة والصالحة للسير في المملكة شهد ارتفاعا ملحوظا ليصل الى اكثر من 16.7 مليون مركبة، واضافت ان المركبات ذات التسجيل الخاص تستحوذ على الحصة الاكبر من اجمالي المركبات، في حين سجلت اعداد المركبات الجديدة التي دخلت الخدمة لاول مرة ارقاما قياسية تعزز من نمو قطاع النقل.
واظهرت المؤشرات المتعلقة بالسلامة المرورية تحديات مستمرة مع تسجيل اكثر من 17 الف حادث مروري جسيم، واوضحت الارقام ان غالبية هذه الحوادث وقعت داخل النطاق العمراني للمدن، مما دفع الجهات المعنية لتكثيف الجهود الرامية الى تعزيز الوعي المروري والحد من النتائج المؤسفة للحوادث على الطرق.
وتابعت البيانات ان معدل الوفيات المرورية سجل ارتفاعا طفيفا مقارنة بالسابق، مع تركيز الجهود على الفئات العمرية الشابة التي سجلت اعلى نسب في الحوادث، واكدت ان التوجه الحالي يركز على خفض الاصابات وتحسين مستويات السلامة العامة لجميع مستخدمي الطرق في المملكة.
ارقام قياسية في رخص القيادة وتوزيعها الجغرافي
وكشفت الارقام ان اجمالي رخص القيادة السارية في المملكة تجاوز 11.3 مليون رخصة، واوضحت ان الرخص الخاصة تشكل الغالبية العظمى من هذا العدد، مع توازن ملحوظ في توزيع حاملي الرخص بين السعوديين وغير السعوديين، مما يعكس حيوية المجتمع في التنقل والاعتماد على المركبات الخاصة.
واضافت الاحصاءات ان منطقة الرياض تصدرت قائمة المناطق الاكثر اصدارا لرخص القيادة الجديدة، تلتها منطقة مكة المكرمة ثم المنطقة الشرقية، وبينت ان عملية تجديد الرخص واصدار الجديد منها تشهد متابعة مستمرة لضمان تنظيم حركة السير وفق اعلى المعايير المتبعة.
وشددت التقارير على ان البيانات الاحصائية المحدثة تعد ركيزة اساسية لفهم نمط التنقل في المملكة، واكدت ان هذه المؤشرات تساهم بشكل مباشر في وضع خطط استراتيجية تهدف الى تطوير البنية التحتية للمنافذ والطرق بما يخدم تطلعات النمو الاقتصادي والاجتماعي في البلاد.
