كشفت الرياض والقاهرة عن رؤية مشتركة تهدف الى منح الفرصة الكاملة للمسارات السياسية والدبلوماسية لتجنيب المنطقة مخاطر المواجهات العسكرية المحتملة. وجاء هذا التحرك في اعقاب سلسلة من المشاورات الهاتفية رفيعة المستوى التي جمعت وزير الخارجية السعودي الامير فيصل بن فرحان ونظيره المصري بدر عبد العاطي لتعزيز التنسيق المشترك.

واكد الطرفان خلال المباحثات على ضرورة تغليب لغة الحوار والعمل مع الشركاء الاقليميين والدوليين وفي مقدمتهم الولايات المتحدة وقطر للوصول الى تهدئة شاملة. واوضح الوزيران ان الهدف الاساسي للمرحلة الراهنة هو منع اي خطوات تصعيدية قد تؤدي الى تدهور الاوضاع الامنية في ظل التطورات المتلاحقة التي تشهدها المنطقة.

وشدد الجانبان على اهمية ابداء المرونة اللازمة من قبل كافة الاطراف المعنية لضمان نجاح جهود التفاوض والحيلولة دون اتساع رقعة النزاعات. وبين المسؤولون ان استمرار التنسيق والتشاور وتكثيف التحركات الدبلوماسية يمثل اولوية قصوى لضمان استقرار المنطقة وحماية مكتسباتها من تداعيات التصعيد.

التوافق السعودي المصري على تعزيز المسار السياسي

واظهرت المحادثات الاخيرة التي شملت ايضا الجانب القطري وجود اجماع اقليمي على دعم الحلول السياسية الشاملة. واكدت الدول الثلاث على اهمية مواصلة التنسيق المشترك لتعزيز الامن الاقليمي والحد من التوترات التي قد تؤثر على استقرار دول المنطقة.

واضاف الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في سياق متصل اهمية التحلي بالحكمة قبل فوات الاوان محذرا من النتائج الكارثية لاي خيارات اخرى. واوضح السيسي خلال لقاء رسمي ان امن المملكة العربية السعودية يمثل خطا احمر مؤكدا رفض بلاده لاي تهديدات قد تنال من استقرار الدول الخليجية.

وخلصت المباحثات الى التزام الرياض والقاهرة بالاستمرار في جهود الوساطة والعمل الدؤوب لخفض التصعيد. واكدت الاطراف المعنية ان المرحلة الحالية تتطلب حسا عاليا بالمسؤولية من جميع القوى الفاعلة لتجنب الانزلاق نحو سيناريوهات غير محسوبة العواقب.