كشف تقرير حديث عن انخراط نائب الرئيس الاميركي جي دي فانس في سلسلة من الاتصالات غير المباشرة مع الجانب الايراني خلال الايام القليلة الماضية. وتهدف هذه الجهود الدبلوماسية المكثفة الى التوصل لاتفاق لوقف اطلاق النار وفتح قنوات جديدة لاستئناف المفاوضات المتعثرة بين الطرفين. واظهرت المعطيات ان هذا التحرك يأتي في توقيت حساس تسعى فيه واشنطن الى تقليل خسائرها السياسية بعد النتائج الانتخابية الاخيرة.
واكدت المصادر المطلعة ان فانس تولى ملف ادارة الازمة بشكل شخصي ومباشر في محاولة لطي صفحة الصراع الحالي. واوضح المراقبون ان انخراط نائب الرئيس يعكس رغبة الادارة الاميركية في تبني نهج جديد يرفع من سقف التوقعات الدبلوماسية. وبينت التقارير ان الرئيس دونالد ترمب ابدى استعدادا لمنح هذه المساعي فرصة حقيقية لاختبار امكانية الوصول الى تفاهمات ملموسة.
كواليس الوساطة الدولية لتهدئة الاوضاع
وكشفت المعلومات المتوفرة عن وجود اتصالات شبه يومية يجريها فانس مع وسطاء اقليميين من قطر وباكستان لتقريب وجهات النظر. واضافت المصادر ان فريقا يضم المبعوث الاميركي ستيف ويتكوف ومستشار الرئيس جاريد كوشنر يعملون ضمن خلية ازمة متكاملة. وشدد المسؤولون على ان النقاشات تطرقت الى امكانية عقد اجتماعات فنية بين خبراء من البلدين لتمهيد الطريق امام تفاهمات اكبر.
واظهرت السجلات السياسية ان فانس كان منذ البداية من اشد الاصوات داخل معسكر ترمب دعوة للحلول الدبلوماسية وتجنب الخيارات العسكرية. واكدت التقارير ان فانس قاد بالفعل جولات تفاوضية سابقة في اسلام اباد وسويسرا اثمرت عن مذكرات تفاهم مؤقتة قبل ان تنهار بسبب تطورات ميدانية. وبينت المعطيات ان الرسالة الاخيرة التي بعثها فانس الى امين المجلس الاعلى للامن القومي الايراني محسن رضائي كانت بمثابة نقطة تحول نحو استئناف الحوار.
مستقبل العلاقات الاميركية الايرانية
واوضح رئيس الوزراء القطري ان الاسابيع الماضية شهدت عملا دؤوبا مع الادارة الاميركية لاحتواء التصعيد ومنع انزلاق الامور نحو مواجهة شاملة. واضاف ان التواصل لا يزال مستمرا رغم انشغال واشنطن بملفات سياسية داخلية اخرى. وبينت التصريحات ان هناك توجها عاما نحو الحفاظ على قنوات الاتصال مفتوحة لتجنب اي انهيار مفاجئ في الموقف العام.
واكدت المصادر ان التقدم لا يزال يسير بوتيرة بطيئة للغاية نظرا لتعقيد الملفات العالقة بين طهران وواشنطن. واوضحت ان نجاح هذه الوساطة يعتمد بشكل كبير على مدى التزام الاطراف بالتهدئة الميدانية بعيدا عن الضجيج الاعلامي. واضاف المتابعون ان الايام المقبلة ستكشف ما اذا كانت هذه المبادرة ستتحول الى اتفاق دائم ام ستظل مجرد محاولة لاحتواء التوتر الراهن.
