بحثت وزيرة التنمية الاجتماعية وفاء بني مصطفى، اليوم الأحد، مع وفد رسمي من سلطنة عُمان الشقيقة، سبل تعزيز التعاون وتبادل الخبرات في عدد من مجالات التنمية والحماية الاجتماعية، والذي ترأسه وكيل وزارة التنمية الاجتماعية لشؤون الأشخاص ذوي الإعاقة الدكتور عبدالله بن حمود الحارثي، بحضور سفير سلطنة عُمان لدى المملكة الشيخ فهد بن عبدالرحمن بن أحمد العجيلي.
وتناولت بني مصطفى أبرز الخدمات والبرامج التي تقدمها وزارة التنمية الاجتماعية والجهود الحكومية في مجالات الحماية والرعاية الاجتماعية.
وأكدت أن قانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة لعام 2017 شكّل محطة مفصلية في مسيرة تطوير الخدمات المقدمة لهذه الفئة في الأردن، حيث أصبح ملف الأشخاص ذوي الإعاقة مسؤولية وطنية مشتركة تتوزع على مختلف القطاعات، بما يعزز النهج الحقوقي ويكرّس حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في مختلف المجالات.
وأوضحت بني مصطفى أن هذا التحول أسهم في الانتقال من مفهوم الحماية والرعاية التقليدية إلى نهج الدمج والحقوق، وترسيخ حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في الدستور الأردني، وانعكاسها على الخطط والاستراتيجيات الوطنية، بما يعزز مشاركتهم الفاعلة واندماجهم في المجتمع.
وأشارت إلى أن هذا التوجه تعزز بترؤس جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين للقمة العالمية الثالثة لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في برلين، العام الماضي، ومن خلال إنشاء الأكاديمية الملكية للتعليم الدامج، مؤكدة أهمية تكامل الأدوار وتوزيع المسؤوليات بين الوزارات والقطاعات المعنية، وفي مقدمتها وزارتا التربية والتعليم والصحة.
وبينت بني مصطفى أن الوزارة تعمل على التوسع في إنشاء وحدات التدخل المبكر، حيث حققت الوزارة تقدماً في مسار الانتقال من الإيواء إلى الدمج المجتمعي من خلال منظومة متكاملة.
ولفتت إلى دور الوزارة في تنظيم قطاع خدمات الرعاية، من خلال تنظيم مزاولة 21 مهنة، وترخيص مقدمي الخدمات الاجتماعية والنفسية والمساندة في الوزارة والوزارات الأخرى والقطاع الخاص.
وبينت أن الوزارة تعمل، بالتعاون مع وزارة الاقتصاد الرقمي والريادة، على إنشاء منصة موحدة وموثوقة تضم مقدمي خدمات الرعاية المرخصين والمؤهلين، بما يتيح للأسر الوصول إلى مقدمي الخدمات المناسبة لرعاية الأطفال وكبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة، ويسهم في الحد من انتشار الخدمات غير المرخصة.
وأشادت بني مصطفى بالتقدم الذي حققته سلطنة عُمان في مجالات الحماية والتنمية الاجتماعية، ولا سيما الخدمات المقدمة للأشخاص ذوي الإعاقة، مؤكدة أهمية تبادل الخبرات والاستفادة من التجارب الناجحة في البلدين.
بدوره، أشار الدكتور عبد الله الحارثي إلى أهمية الزيارة في الاطلاع على التجربة الأردنية في مجال الحماية الاجتماعية، والاستفادة من الخبرات المتبادلة وفق افضل الممارسات، في عدد من مجالات التنمية والحماية الاجتماعية ورعاية الأشخاص ذوي الإعاقة.
وخلال اللقاء، بحث الجانبان مجالات التعاون وتبادل الخبرات في التدريب والتأهيل المهني، والخدمات الفنية المقدمة للأشخاص ذوي الإعاقة، إلى جانب استعراض التجارب المتعلقة بالبرامج والخدمات الدامجة لذوي الاعاقة، وإمكانية تطوير مبادرات تبرز إبداعاتهم ومهاراتهم في المجالات الفنية والثقافية.
