كشفت تقارير حديثة عن وجود وحدة عسكرية سرية داخل الجيش الاسرائيلي تتكون بالكامل من مجندات يطلق عليهن اسم الوحدة الحمراء. وتعمل هذه الوحدة على تقمص شخصية العدو بشكل دقيق ومحترف عبر دراسة تكتيكات حزب الله وحماس بهدف محاكاة التهديدات الميدانية التي قد يواجهها الجنود في المعارك الحقيقية.

واوضحت التقارير ان هذه المجندات يقضين فترات تدريب مكثفة تتجاوز ثلاثة اشهر ليتشربن العقلية القتالية للخصم. مبينة ان الهدف الاساسي هو تحويل ساحات التدريب الى بيئة واقعية تحاكي المفاجآت التي قد تظهر في عمق الاراضي اللبنانية او داخل قطاع غزة.

واظهرت التدريبات ان المجندات يمتلكن حرية كاملة في وضع الكمائن والخطط العسكرية المباغتة. مؤكدة ان الهدف من هذا الاسلوب هو كشف نقاط الضعف لدى جنود النخبة واجبارهم على مراجعة ادائهم قبل خوض المواجهات الفعلية.

استراتيجية التقمص والواقعية

وبينت المصادر ان اختيار اللون الاحمر للوحدة يعود للعرف العسكري الذي يرمز للعدو. واضافت ان المجندات يرتدين ملابس تمويه خاصة ويستخدمن اسلحة مشابهة لتلك التي يستخدمها الخصوم لتعزيز واقعية التجربة الميدانية.

واكدت قائدة فصيل في الوحدة ان التقمص لا يقتصر على المظهر فقط. موضحة ان المجندات يدرسن بعمق الهيكل القيادي والاساليب القتالية للعدو لضمان تقديم محاكاة دقيقة تضع الجنود امام تحديات غير متوقعة.

واضافت ان التدريبات تشمل سيناريوهات معقدة داخل منشآت تسمى غزة الصغيرة. مبينة ان هذه المناورات تعتمد على عنصر المفاجأة لاختبار مدى يقظة القوات الصديقة وسرعة استجابتها تحت ضغط ناري اصطناعي.

تحول جذري بعد احداث اكتوبر

وكشفت الملازم س ان طبيعة عمل الوحدة تغيرت بشكل جذري بعد احداث السابع من اكتوبر. واضافت ان التحدي النفسي اصبح اكبر بكثير من السابق. مؤكدة ان المجندات يدركن الان ان عملهن يمثل خط الدفاع الاول عن جاهزية الجيش.

واوضحت ان التدريبات اصبحت اكثر قسوة وواقعية لمحاكاة سيناريوهات احتجاز الرهائن والسيطرة على المناطق السكنية. وشددت على ان الغاية هي تحويل الوحدة الى مرآة تعكس عيوب الجيش قبل ان يستغلها العدو في ارض المعركة.

واكدت القيادات العسكرية ان هذه الوحدة اصبحت جزءا لا يتجزأ من منظومة التدريب المتقدمة. مبينة ان كل خطأ يرتكبه الجندي في التدريب امام الوحدة الحمراء يعد درسا قاسيا يهدف الى انقاذ حياته في المواجهات الحقيقية التي لا تقبل الخطأ.