شنت قوات الاحتلال الاسرائيلي حملة واسعة طالت منشات فلسطينية متنوعة في انحاء متفرقة من الضفة الغربية والقدس المحتلة، حيث تزامنت هذه العمليات مع اقتحام مستوطن مسلح لمدرسة ثانوية في مشهد يعكس حالة التوتر المتصاعد في المنطقة، واكدت مصادر محلية ان عمليات الهدم شملت منازل ومنشات تجارية وصناعية بحجة عدم الترخيص.
وكشفت محافظة القدس في بيان لها ان قوات الاحتلال قامت بهدم منزل المواطن محمد ضيف الله عراعرة الواقع قرب دوار جبع، حيث اوضح صاحب المنزل ان الجرافات سوت البناء بالارض بما يحتويه من اثاث واحتياجات خاصة، مبينا ان هذه الممارسات تاتي في اطار سياسة التضييق المستمرة التي تهدف لاجبار السكان على الرحيل عن اراضيهم.
واضافت المصادر ان عمليات الهدم امتدت لتشمل بلدة الرام شمال القدس، حيث استهدفت مغسلة سيارات ومعرضا للمركبات ومنشاة لتدوير الاخشاب، وشدد الاهالي على صمودهم رغم كل محاولات الاحتلال لتهجيرهم وتدمير مصادر رزقهم، فيما شهدت بلدة سلواد شمال شرق رام الله هدم منشاة لتربية الحيوانات واعتقال ثلاثة فتية.
استهداف العملية التعليمية وترهيب الطلبة
وبينت التقارير الميدانية ان مستوطنا مسلحا اقتحم بمركبته مدرسة سيلة الظهر الثانوية للبنين جنوب جنين، حيث اشهر سلاحه في وجه الطلبة مما تسبب في حالة من الذعر والهلع داخل الحرم المدرسي، واوضحت وزارة التربية والتعليم ان هذا السلوك العدواني يمثل استهدافا مباشرا للعملية التعليمية ومحاولة لفرض واقع يقيد حق الطلبة في الوصول الامن الى مدارسهم.
واكدت الوزارة ان هذا الاقتحام ياتي ضمن سلسلة من التصعيد الخطير الذي يطال المؤسسات التعليمية، موضحة ان التهديدات باخلاء واغلاق المدارس باتت تشكل ضغطا نفسيا كبيرا على الكادر التعليمي والطلاب على حد سواء، واضافت ان المجتمع الدولي مطالب بالتدخل لوقف هذه الانتهاكات التي تهدف الى تدمير مستقبل الاجيال الفلسطينية.
وكشفت معطيات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان ان وتيرة الاعتداءات الاسرائيلية سجلت ارتفاعا ملحوظا خلال الفترة الاخيرة، حيث نفذت قوات الاحتلال والمستوطنون الاف الاعتداءات التي شملت تخريب الممتلكات واقتلاع الاشجار والاستيلاء على مساحات شاسعة من الاراضي، واظهرت البيانات الرسمية ان اعداد الشهداء والجرحى والمعتقلين في الضفة الغربية شهدت قفزات كبيرة في ظل استمرار التوسع الاستيطاني.
