يواصل اليوتيوبر الامريكي من اصول فلسطينية حمزة سعادة تصدر المشهد الرقمي عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث كشف عن تعرضه لسلسلة من التهديدات المباشرة من قبل جنود في جيش الاحتلال الاسرائيلي، مؤكدا ان هذه المضايقات لن تثنيه عن مواصلة فضح الانتهاكات التي يرتكبونها بحق الشعب الفلسطيني. واوضح سعادة ان قراره بالتحول من صناعة محتوى الالعاب الى التركيز على الشأن السياسي كان نابعا من شعور عميق بالمسؤولية تجاه نقل الصورة الحقيقية للجمهور الغربي الذي غيبته وسائل الاعلام التقليدية عن واقع الجرائم في غزة. واكد ان والدته غرست فيه منذ الصغر قيم الصمود والتمسك بالحق، وهو ما يجعله لا يكترث بالرسائل التحذيرية التي تصله من افراد يفاخرون علنا بانتهاكاتهم.
مواجهة مباشرة مع الحقيقة
وبين اليوتيوبر ان التغيير في مسار محتواه لم يكن سهلا، حيث واجه خسائر مادية تمثلت في فقدان عقود مع علامات تجارية وتراجع مؤقت في عدد المتابعين، غير ان هذا التحدي سرعان ما تحول الى نجاح اوسع بعد ان لاقى دعما كبيرا من جمهور واسع ومؤرخين وصحفيين دوليين. واضاف ان المقابلات المباشرة التي يجريها مع جنود الاحتلال كشفت عن نمط صادم من الاعترافات، حيث يتحدث هؤلاء بدم بارد عن عمليات قتل الاطفال وسحق المدنيين بالمركبات، معتبرين هذه الجرائم اعمالا روتينية يومية لا تستوجب الندم. وشدد سعادة على ان اخطر ما سمعه هو محاولات البعض منهم تبرير سبعين عاما من القمع بوصفها ممارسات اخلاقية، وهو ما يعكس حجم التضليل الفكري الذي يعيشه هؤلاء الجنود.
تغيير الوعي العالمي
واظهر سعادة ان منصات التواصل تحولت الى ساحة حقيقية لكسر السردية المضللة التي تحاول تبرير الابادة الجماعية تحت شعارات واهية، مشيرا الى ان الجمهور الامريكي بات اليوم يكتشف حقائق لم يسمع بها من قبل مباشرة من افواه الجناة. واكد ان الفيديوهات التي ينشرها ساهمت في احداث تحول ملموس في وعي المتابعين الغربيين، حيث لم يعد ممكنا اخفاء الواقع في ظل وجود شهادات حية تخرج من قلب المعسكرات الاسرائيلية. واشار في ختام حديثه الى ان التهديدات التي يتلقاها هي دليل على ان عمله قد اصاب الهدف ونجح في زعزعة الصورة النمطية التي حاولت اسرائيل رسمها لنفسها امام العالم لعقود طويلة.
