كشفت تقارير حديثة عن تصاعد وتيرة الانتهاكات الاسرائيلية في مدينة القدس المحتلة والمسجد الاقصى المبارك ضمن استراتيجية ممنهجة تهدف الى فرض وقائع جديدة على الارض. واظهرت البيانات ان الادوات الامنية والقضائية والاستيطانية تعمل بالتوازي لزيادة الضغط على الفلسطينيين وتغيير الهوية التاريخية للمدينة المقدسة وسط تحذيرات من خطورة هذه الاجراءات على الوضع القائم.

وبينت التقارير ان الخسائر البشرية والمادية سجلت ارتفاعا ملحوظا خلال الفترة الماضية نتيجة عمليات الاقتحام المتكررة وهدم المنازل التي طالت العديد من الاحياء المقدسية. واكدت المعطيات الميدانية ان الاحتلال يمارس ضغوطا اقتصادية خانقة تستهدف الشركات الفلسطينية والمواطنين بهدف دفعهم للرحيل عن مدينتهم.

واوضحت الاحصائيات ان عدد الجثامين المحتجزة لدى سلطات الاحتلال ارتفع ليصل الى 52 جثمانا بعد احتجاز جثمان الفتى محمد ريان الذي ارتقى خلال مواجهات شمال غرب القدس. واضافت المصادر ان هناك عشرات الاصابات التي وثقت نتيجة استخدام الرصاص الحي والضرب المبرح او الاختناق بالغاز اثناء قمع المسيرات الشعبية.

تصعيد خطير في ساحات المسجد الاقصى

واكدت التقارير ان المسجد الاقصى شهد اقتحامات مكثفة شارك فيها الاف المستوطنين بحماية قوات الاحتلال بعد فترة طويلة من الاغلاق. واشارت الى ان جماعات الهيكل المتطرفة كثفت من دعواتها العلنية لادخال القرابين وفرض طقوس تلمودية داخل باحات المسجد وسط دعم رسمي من وزراء في حكومة الاحتلال.

وبينت المتابعات الميدانية ان من بين الانتهاكات الخطيرة محاولات ادخال نصوص صلاة خاصة بالهيكل المزعوم واداء طقوس السجود الملحمي بشكل يومي. واضافت ان شرطة الاحتلال منعت رفع الاذان في عدة مناسبات بالتزامن مع احتفالات يهودية وفرضت قيودا مشددة على المصلين في محاولة لتقييد حرية العبادة.

واكدت التقارير ان النشاط الاستيطاني لم يتوقف حيث تم الاعلان عن مخططات لبناء مئات الوحدات السكنية الاستيطانية في مناطق حساسة داخل المدينة. واوضحت ان هذه الخطوات تهدف الى محاصرة الاحياء الفلسطينية وتقطيع اوصالها لضمان السيطرة الكاملة على الاحياء العربية التاريخية.

حملات اعتقال وهدم وملاحقة اقتصادية

وكشفت المعطيات عن اعتقال عشرات المواطنين بينهم اطفال ونساء مع صدور عشرات الاوامر بالسجن الاداري والابعاد عن المسجد الاقصى. واضافت التقارير ان قوات الاحتلال شنت حملات دهم وتفتيش في بلدات الرام وكفر عقب ومخيم قلنديا تخللها تخريب واسع لممتلكات السكان وتحويل منازلهم الى ثكنات عسكرية.

وبينت التقارير ان سياسة الهدم الذاتي القسري لا تزال قائمة حيث اجبرت العديد من العائلات على هدم منازلها بيدها تحت طائلة التهديد بالغرامات الباهظة. واكدت ان سلطات الاحتلال اصدرت عشرات الاخطارات بوقف البناء او الهدم او الاخلاء لصالح الجمعيات الاستيطانية التي تسعى للسيطرة على عقارات الفلسطينيين.

واوضحت التقارير ان الضغوط الاقتصادية طالت قطاع الاغذية حيث تم منع دخول منتجات شركات فلسطينية الى القدس في اطار الحرب الاقتصادية الممنهجة. واضافت ان التضييق شمل ايضا عرقلة وصول الطلبة الى مدارسهم ومنع المصلين من الوصول الى الاماكن المقدسة خلال الاعياد الدينية في انتهاك صارخ لكل المواثيق الدولية.