شهدت اروقة البرلمان نقاشات موسعة حول مستقبل القطاع الزراعي في المملكة، حيث عقدت لجنتا الزراعة والمياه والريف والبادية اجتماعا تنسيقيا رفيع المستوى بمشاركة وزراء ومسؤولين لوضع خارطة طريق تعزز الامن الغذائي وتدعم صغار المزارعين والمربين. وتهدف هذه التحركات الى معالجة التحديات الاقتصادية التي تواجه الانتاج المحلي وتطوير آليات التمويل المتاحة للمشاريع الريفية.
واكد رئيس لجنة الزراعة والمياه النيابية احمد الشديفات ان الجهود البرلمانية تركز حاليا على متابعة كافة الملفات المرتبطة بالموارد المائية والاراضي الزراعية، مشددا على ضرورة تكامل الادوار بين السلطتين التشريعية والتنفيذية للوصول الى حلول عملية ترفع من كفاءة القطاع وتضمن استدامة سلاسل التوريد المحلية.
وبين الشديفات ان الاجتماع خلص الى دراسة حزمة من التوصيات الرامية الى تطوير السياسات الزراعية، لا سيما في ملفات الثروة الحيوانية والحبوب ومدخلات الانتاج، مما يسهم بشكل مباشر في تقليل الاعتماد على الاستيراد وتعزيز الاكتفاء الذاتي الوطني.
خطوات عملية لضبط الاسواق وحماية المنتجات الوطنية
واضاف وزير الزراعة صائب الخريسات ان الوزارة تضع على سلم اولوياتها خفض كلف الانتاج على المربين، مشيرا الى ان تعزيز الرقابة على جودة المنتجات وتنظيم عمليات الاستيراد يعد ركيزة اساسية لضمان استقرار الاسواق وحماية المنتج المحلي من المنافسة غير العادلة.
وشدد رئيس لجنة الريف والبادية النيابية بكر الحيصة على اهمية تأهيل المراعي ودعم المشاريع الانتاجية في المناطق النائية، موضحا ان هذه المناطق تمتلك مقومات تنموية كبيرة تتطلب شراكات حقيقية مع البلديات لتوفير التمويل اللازم وتحسين البنية التحتية الزراعية.
واشار النواب المشاركون الى ضرورة تكثيف الرقابة على الاسواق وضمان وصول السلع الغذائية للمواطنين بجودة عالية واسعار مدروسة، مؤكدين ان حماية المياه الجوفية وتنظيم استخدامها في الري تعد اولوية قصوى في ظل التحديات المناخية التي تواجه المملكة.
تسهيلات تمويلية وتطوير لآليات التسويق الزراعي
وكشف المدير العام لمؤسسة الاقراض الزراعي محمد دوجان البلاونة عن توجه المؤسسة لتوسيع قاعدة المستفيدين من القروض، موضحا ان هناك بدائل للضمانات التقليدية تهدف الى تمكين الشباب والنساء من اطلاق مشاريعهم الخاصة، مما يعزز التنمية الريفية ويخلق فرص عمل جديدة.
واوضح مساعد امين عام وزارة الزراعة لشؤون التسويق خليل عمرو ان الوزارة تعمل على تحسين سلاسل التوريد لضمان انسيابية وصول المنتجات للمستهلك، مبينا ان التوازن بين العرض والطلب يظل الهدف الرئيسي لتحقيق استقرار اسعار اللحوم والالبان ومشتقاتهما.
واكدت المدير العام للمؤسسة العامة للغذاء والدواء رنا عبيدات ان الرقابة المخبرية على السلع الغذائية مستمرة وبشكل دقيق لضمان مطابقة كافة المنتجات للمواصفات القياسية، موضحة ان حماية صحة المستهلك تأتي في مقدمة المهام الرقابية لضمان سلامة الغذاء المتداول في كافة المحافظات.
