شهدت الساعات الماضية تحركات عسكرية لافتة لقوات الاحتلال الاسرائيلي في منطقة وادي الرقاد الواقعة ضمن حوض اليرموك بريف درعا الغربي. وافادت تقارير ميدانية بان رتلا عسكريا مكونا من ثماني سيارات مدرعة توغل باتجاه جسر الوادي حيث عمدت القوات الى الانتشار في محيط المنطقة وسط حالة من الترقب والحذر.
واوضحت المصادر ان هذه العملية الميدانية تاتي في سياق سلسلة من التوغلات المتكررة التي تشهدها القرى الحدودية في الجنوب السوري خلال الايام الاخيرة. واكدت المعطيات ان القوات الاسرائيلية نفذت عمليات مشابهة في بلدة جملة القريبة قبل ان تعود للانسحاب من نقاط تمركزها بعد فترة وجيزة من التواجد الميداني.
وبينت التحليلات ان هذه الانتهاكات المستمرة تمثل خرقا واضحا لاتفاق فض الاشتباك الموقع منذ عقود وتزيد من تعقيد المشهد الامني في المناطق الحدودية. واضافت التقارير ان هذه التحركات تترافق مع ممارسات ميدانية تشمل تجريف اراض ومحاولات لفرض واقع جديد على الارض في القرى المتاخمة لخط الفصل.
التداعيات السياسية والقانونية للتوغل الاسرائيلي
وشددت الجهات الرسمية السورية على ان هذه الاجراءات باطلة تماما ولا تستند الى اي غطاء قانوني بموجب القوانين الدولية. واكدت ان تواجد القوات في الجنوب السوري يعد اعتداء مباشرا يستوجب تحركا دوليا فاعلا لوقف هذه الممارسات التي تهدد استقرار المنطقة.
وكشفت المطالبات السورية عن ضرورة اضطلاع المجتمع الدولي بمسؤولياته تجاه هذه الخروقات المتكررة. واشارت الى ان استمرار التوغلات الاسرائيلية ياتي في وقت تطالب فيه دمشق بانسحاب كامل وشامل من كافة الاراضي التي تشهد هذه التحركات العسكرية الاستفزازية.
