شهد قطاع الخدمات في الهند قفزة لافتة في معدلات النمو خلال شهر ابريل الحالي مدفوعا بزيادة الطلب المحلي القوي الذي نجح في امتصاص ضغوط التباطؤ الخارجي الناتجة عن الاضطرابات الجيوسياسية في منطقة الشرق الاوسط. واظهرت البيانات الاقتصادية الحديثة صعود مؤشر مديري المشتريات الى مستوى 58.8 نقطة متجاوزا التوقعات السابقة ومؤكدا استمرارية التوسع الايجابي الذي بدأ منذ سنوات. واوضحت التقارير ان هذا الزخم جاء نتيجة لتزايد تدفق الاعمال الجديدة في قطاعات النقل والاتصالات وخدمات المستهلكين مما عزز من انتاجية الشركات بشكل ملحوظ.

محركات النمو وتحديات التوسع

وبينت النتائج ان وتيرة الاعمال الجديدة سجلت اقوى مستوياتها في خمسة اشهر مما يعكس ثقة المستهلكين وقوة السوق الداخلية الهندية في مواجهة تقلبات الاقتصاد العالمي. واضافت الشركات ان الطلبات الدولية شهدت تراجعا طفيفا بسبب التوترات الراهنة التي اثرت على حركة السياحة العالمية والاعمال العابرة للحدود. وشددت المؤسسات على ان الطلب المحلي ظل المحرك الرئيسي الذي حافظ على استقرار النشاط الاقتصادي وحال دون انكماش القطاع.

ادارة التكاليف وفرص العمل

واكدت البيانات ان الشركات نجحت في ادارة نفقات التشغيل رغم ارتفاع اسعار الوقود والمواد الغذائية حيث اختارت استيعاب جزء من الضغوط التضخمية بدلا من تحميلها بالكامل للمستهلكين. واشارت الارقام الى تحسن ملحوظ في قطاع التوظيف الذي سجل اعلى معدلات نمو له منذ عشرة اشهر مع توجه الشركات للاعتماد على العمالة المؤقتة والمتدربين. وكشفت المؤشرات المركبة التي تجمع بين التصنيع والخدمات عن قوة ومتانة القطاع الخاص الهندي في مواجهة الظروف الاقتصادية الراهنة.