تستعد دول رابطة جنوب شرق اسيا المعروفة بـ آسيان لعقد قمة مفصلية في الفلبين لمواجهة التداعيات الاقتصادية المتسارعة الناتجة عن اضطرابات اسواق الطاقة العالمية. ويضع القادة ملف امن امدادات الوقود والغذاء على راس اولوياتهم في ظل اعتماد دول التكتل بشكل كبير على الاستيراد لتلبية احتياجات نحو 700 مليون نسمة.
واكدت وزيرة الخارجية الفلبينية ماريا تيريزا لازارو ان الاجتماعات التي تستضيفها جزيرة سيبو ستشكل منصة حيوية لتعزيز التعاون الاقليمي في مواجهة تقلبات الاسعار. وبينت ان المسؤولين يسعون جاهدين لتامين مسارات طاقة مستدامة تحمي اقتصادات المنطقة من التبعات الخارجية.
وكشفت تقارير دبلوماسية ان ازمة الطاقة ستكون الاختبار الاصعب لرئاسة الفلبين الحالية التي تحاول الموازنة بين الملفات الاقتصادية والتوترات السياسية الاقليمية. واوضحت ان القمة ستناقش ايضا سبل تنسيق استجابة موحدة تجاه التحديات الامنية التي تشهدها بعض دول المنطقة.
استراتيجيات جديدة لتامين موارد الطاقة في جنوب شرق اسيا
واضاف المتحدث باسم الخارجية الفلبينية دومينيك امبريال ان التزام دول التكتل تجاه القضايا العالمية لا يزال راسخا رغم انشغال القوى الدولية بصراعات اخرى. وشدد على ان مسؤولي آسيان يركزون بشكل اساسي على مصالح دولهم وضمان استقرار اسواق الطاقة المحلية.
وتابعت الدول الاعضاء جهودها للتوصل الى اتفاقية اطارية تتيح تقاسم النفط والوقود في حالات الطوارئ لتقليل الاعتماد على الموردين التقليديين. واظهرت التحركات الاخيرة رغبة واضحة من دول التكتل في تعزيز استقلاليتها الطاقوية بعيدا عن التجاذبات الدولية.
واشار محللون سياسيون الى ان التنافس بين الولايات المتحدة والصين يلقي بظلاله على المنطقة في ظل سعي بكين لتقديم نفسها كبديل اكثر موثوقية في توريد الطاقة. واكدوا ان القمة ستكشف عن مدى قدرة دول آسيان على اتخاذ قرارات جماعية موحدة في ظل الضغوط الاقتصادية العالمية المتزايدة.
