سقط شهيد فلسطيني وجرى انتشال جثمان اخر خلال الساعات الماضية، كما اصيب تسعة مواطنين اخرين نتيجة هجمات اسرائيلية متفرقة استهدفت مناطق وسط وجنوبي قطاع غزة. واكدت مصادر طبية ان وتيرة الاستهدافات الميدانية لم تتوقف، حيث سجلت اصابات مباشرة في صفوف المدنيين جراء عمليات قصف جوي ومدفعي طالت مناطق سكنية ومحيط مرافق حيوية.

وبينت التقارير الميدانية ان مسيرات من نوع كواد كابتر استهدفت فلسطينيين في حي الشجاعية شرقي مدينة غزة، مما ادى الى وقوع اصابات بين المواطنين. واضافت المصادر ذاتها ان ستة فلسطينيين اصيبوا بجروح متفاوتة جراء استهداف مسيرة لمجموعة من المدنيين قرب مستشفى شهداء الاقصى في مدينة دير البلح، في وقت واصلت فيه الزوارق الحربية ملاحقة الصيادين قبالة ساحل رفح.

وذكرت مصادر محلية ان المدفعية الاسرائيلية قصفت مناطق شمال شرقي مخيم البريج بعدد من القذائف، مما فاقم حالة الرعب بين النازحين في تلك المناطق. واوضحت التقارير ان هذه الاعتداءات تاتي في سياق خروقات مستمرة لاتفاق وقف اطلاق النار، مما يرفع حصيلة الضحايا بشكل يومي ويضع السكان امام مخاطر امنية متجددة.

تصاعد الحصيلة الانسانية وخروقات مستمرة

وكشفت وزارة الصحة في قطاع غزة ان حصيلة الضحايا منذ بدء العدوان ارتفعت لتصل الى ارقام مفزعة، حيث تجاوز عدد الشهداء حاجز الاثنين وسبعين الفا. واكدت الحكومة الفلسطينية في غزة ان الاحتلال ارتكب مئات الخروقات لاتفاق وقف اطلاق النار منذ نيسان الماضي، مما اسفر عن سقوط مئات الشهداء والجرحى في مختلف محافظات القطاع.

واضافت الحكومة ان الاحتلال يمارس سياسة تعطل ممنهجة لتدفق المساعدات الانسانية، حيث لم يسمح بدخول سوى نسبة ضئيلة من الشاحنات المقررة للقطاع. وبينت البيانات ان هذا التعطيل يفاقم الازمة المعيشية ويمنع وصول الاحتياجات الاساسية للسكان الذين يعانون من تبعات دمار واسع في البنية التحتية.

وشددت الجهات المعنية على ان استمرار هذه الخروقات يعكس عدم التزام الاحتلال بالاتفاقيات الدولية، مما يهدد حياة الالاف من المدنيين الذين يفتقرون للغذاء والدواء. واشارت التقارير الى ان اعداد الجرحى في تزايد مستمر نتيجة استمرار القصف واطلاق النار في مناطق متفرقة.

واقع مرير للاطفال في غزة

واظهرت بيانات المرصد الاورومتوسطي لحقوق الانسان ان الاطفال في قطاع غزة يواجهون ظروفا كارثية منذ بدء الحرب. واضاف المرصد ان جميع الاطفال تقريبا يعانون من اضطرابات نفسية حادة نتيجة الصدمات المتكررة التي عاشوها خلال فترات القصف والنزوح القسري.

وبينت الاحصائيات ان اكثر من ستمائة الف طفل باتوا خارج المنظومة التعليمية بعد تدمير معظم المدارس في القطاع. واكد المرصد ان الاف الاطفال فقدوا والديهم واصبحوا في عداد الايتام، بينما يواجه الاف اخرون مخاطر الاعاقة الدائمة جراء الاصابات التي تعرضوا لها خلال الغارات.

واختتمت التقارير بالاشارة الى ان الاف الاطفال النازحين يعيشون في خيام تفتقر لادنى مقومات الحياة، في ظل منع دخول مواد الاعمار اللازمة لترميم ما دمره الاحتلال. واوضحت هذه المؤشرات ان مستقبل جيل كامل في غزة بات على المحك بسبب استمرار الحصار والعدوان.