تصاعدت حدة التنديد الدولي تجاه تحركات البحرية الاسرائيلية التي استولت على سفن اسطول الصمود المتجه نحو قطاع غزة في المياه الدولية قبالة سواحل اليونان. واكدت جهات اممية واطراف دولية ان هذا الاجراء يمثل انتهاكا صارخا للقوانين الدولية ويهدد سلامة المدنيين الذين جاؤوا في مهمة انسانية لكسر الحصار المفروض على القطاع. وكشفت المقررة الاممية فرانشيسكا البانيز ان ما حدث يجب ان يثير صدمة حقيقية في اوروبا واصفة الممارسات الاسرائيلية بانها فصل عنصري لا يعترف بالحدود او الاعراف الانسانية.

واضافت البانيز في تعليقاتها ان استهداف السفن في المياه الدولية يكشف بوضوح عن العقلية التي تدير عمليات الحصار والاعتداءات المستمرة بحق الفلسطينيين. وشددت على ضرورة ان تراجع القوى الاوروبية مواقفها امام هذه القرصنة العلنية التي تجري على مسمع ومرأى من العالم. وبينت ان التورط في مثل هذه الافعال يضع المجتمع الدولي امام اختبار حقيقي للالتزام بحماية النشطاء المدنيين وضمان حرية الملاحة ومنع التجاوزات التي ترتكبها حكومة الاحتلال.

واوضح المتحدث باسم الخارجية التركية اونجو كتشلي ان اتصالا هاتفيا جرى بين وزيري خارجية تركيا واسبانيا خلص الى ضرورة اتخاذ موقف مشترك وحازم ضد التدخل الاسرائيلي غير القانوني. واكد الوزيران خلال المباحثات ان حياة المدنيين من جنسيات متعددة تعرضت لخطر حقيقي جراء هذا الهجوم. واشار كتشلي الى ان المجتمع الدولي لا يمكنه الاستمرار في الصمت تجاه هذه الافعال التي تتجاوز كل الخطوط الحمراء للقانون الدولي.

تنديد واسع بقرصنة الاحتلال

ووصف رئيس دائرة الاتصال بالرئاسة التركية برهان الدين دوران الهجوم بانه عمل غير مقبول يعكس رغبة اسرائيل في ممارسة القرصنة في المياه الدولية. واوضح دوران ان هذه المبادرة التي تعبر عن ضمير الشعوب الحرة تواجه اليوم تهديدا مباشرا للقيم الانسانية المشتركة. واضاف ان بلاده تتابع عن كثب اوضاع المواطنين الاتراك والناشطين الدوليين المحتجزين بالتنسيق مع الدول المعنية لضمان سلامتهم.

وكشفت حركة حماس في بيان رسمي عن رفضها القاطع لهذا الهجوم واصفة اياه بالعمل الارهابي وجريمة العربدة التي تمارسها سلطات الاحتلال دون رادع. واكدت الحركة ان اعتراض السفن على مسافات بعيدة من غزة يثبت ان الاحتلال يمارس عدوانا ممنهجا ضد اي محاولة لتقديم الاغاثة للمحاصرين. وطالبت الحركة المجتمع الدولي بالتحرك العاجل لاطلاق سراح النشطاء وتحميل اسرائيل كامل المسؤولية عن حياتهم.

واظهرت البيانات الميدانية ان البحرية الاسرائيلية نفذت عملية واسعة شملت عددا من السفن التي تحمل مساعدات انسانية ونشطاء من اكثر من 39 دولة. وبينت التقارير ان الاسطول كان يتضمن سفن مراقبة دولية تهدف الى توثيق الرحلة وكسر الحصار الذي يعاني منه ملايين الفلسطينيين في غزة منذ سنوات. واكد المنظمون ان هذه المبادرة تاتي في اطار الجهود المدنية المستمرة لرفع المعاناة عن القطاع في ظل الازمات الانسانية والطبية الخانقة التي يعيشها السكان.