كشفت شهادات حصرية لناشطين دوليين شاركوا في اسطول الصمود العالمي عن تعرضهم لسلسلة من الانتهاكات الجسيمة خلال احتجازهم من قبل القوات الاسرائيلية في المياه الدولية قبالة السواحل اليونانية. واكد رئيس اللجنة الدولية لكسر الحصار عن غزة يوسف عجيسة ان المشاركين واجهوا ممارسات تتنافى مع ابسط معايير الكرامة الانسانية بما في ذلك العنف الجسدي والتحرش والضرب المبرح والسحل. واوضح ان هؤلاء الناشطين عانوا من تقييد الايدي وعصب الاعين واستهداف الاعضاء الحساسة في اجسادهم وهو ما وصفه بسلوك وحشي يعكس الطبيعة الاجرامية للاحتلال.
مطالبات دولية بوقف التجاوزات
واضاف عجيسة ان هذه الانتهاكات لا تمثل حوادث فردية بل تعكس نهجا ممنهجا يهدد استقرار المنطقة باكملها وسط صمت دولي مريب. وبين ان حالة من الاستغراب تسود اوساط المنظمين تجاه غياب المواقف الحاسمة من قبل الاتحاد الاوروبي والمجتمع الدولي تجاه هذه القرصنة البحرية. وشدد على ان فرض عقوبات دولية صارمة على اسرائيل اصبح ضرورة ملحة لا تقبل التاجيل في ظل استمرار هذه الممارسات التي تمتد لتطال كل من يحاول كسر الحصار المفروض على قطاع غزة.
واكد المتحدث ان التساؤلات المشروعة تفرض نفسها حول مصير المدنيين الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية اذا كان هذا هو حال المتضامنين الدوليين الذين يحملون جنسيات غير عربية. ودعا الى الافراج الفوري عن الناشطين سيف ابو كشك وتياغو افيلا اللذين لا يزالان رهن الاعتقال والتحقيق في سجون الاحتلال. واشار الى ان استمرار احتجازهما يعد قرارا غير قانوني يهدف الى ترهيب كل القوى الحرة التي تسعى لتقديم المساعدة الانسانية للفلسطينيين.
تحركات ميدانية لكسر الحصار
وكشفت المتحدثة باسم الاسطول رانيا بيتريس ان القوارب المشاركة تتجه حاليا نحو جزيرة مرمريس التركية لعقد اجتماع دولي موسع يضم اكثر من 30 سفينة وقاربا. واوضحت ان الهدف من هذا التجمع هو تقييم المرحلة السابقة وتنسيق الخطوات المستقبلية لضمان وصول المساعدات الى غزة رغم التهديدات الاسرائيلية. واتهمت بيتريس سلطات الاحتلال بانتهاك حقوق الناشطين المحتجزين مؤكدة انهما يتعرضان للتعذيب والحرمان من ابسط الحقوق بما في ذلك الاضراب عن الطعام تحت ظروف اعتقال قاسية.
واظهرت المعطيات الميدانية ان عملية الاعتراض الاسرائيلية التي جرت قرب جزيرة كريت استهدفت 21 قاربا كانت تقل 175 ناشطا من اصل 345 مشاركا من جنسيات متعددة. واكدت بيتريس ان هذه الممارسات لن تثني الناشطين عن مواصلة دعمهم للشعب الفلسطيني الذي يعاني من ويلات الحرب والحصار منذ سنوات طويلة. وختمت بالتأكيد على ان التحشيد الدولي سيتواصل وان الارادة الانسانية ستظل حاضرة لكسر الطوق المفروض على القطاع المحاصر.
