تشهد الساحة السياسية داخل ايران تصاعدا لافتا في الخطاب المتشدد بعد تجدد الاشتباكات العسكرية بالقرب من مضيق هرمز الاستراتيجي. ولم تكتف طهران بتوجيه بوصلة العداء نحو الخارج بل بدأت ملاحقة خصوم التفاوض في الداخل مع اقرار صريح من مسؤولين بوجود ضغوط اقتصادية خانقة ناتجة عن تداعيات الحرب والحصار المفروض.

واكد محمد مخبر مستشار المرشد الايراني ان السيطرة على مضيق هرمز تعد مكسبا استراتيجيا يضاهي امتلاك قنبلة ذرية. واضاف ان طهران لن تفرط بهذا الموقع الحيوي الذي يمثل ممرا رئيسيا لشحنات الطاقة العالمية مشددا على ان الموقع الجغرافي يمنح بلاده القدرة على التأثير في الاقتصاد العالمي بقرار واحد فقط.

وبينت وكالات انباء رسمية ان طهران تتجه لتغيير النظام القانوني للمضيق سواء عبر القنوات الدولية او من خلال اجراءات احادية في حال تعذر ذلك. واشار مسؤولون الى ان هذه الحرب خلقت واقعا جديدا تسعى السلطات لترسيخه كأمر واقع لا يمكن التراجع عنه.

تحذيرات من تدويل الصراع وملاحقة الخصوم في الداخل

وكشف النائب المحافظ علي خضريان عن نبرة حادة تجاه الامارات واصفا اياها بقاعدة معادية بدلا من كونها جارة لايران. واوضح ان المعادلة الامنية التي تطبقها طهران في مناطق اخرى قد تشمل الامارات قريبا مهددا باستهداف القواعد التي توصف بالمعادية على اراضيها.

واضاف النائب ابراهيم رضائي ان الولايات المتحدة لا تملك القدرة العسكرية على عبور المضيق رغم قوتها البحرية. وشدد على ان الوجود الامريكي في المنطقة لا يعدو كونه استعراضا للقوة يواجه بالرد العسكري المباشر من قبل القوات الايرانية.

وذكر النائب محمود نبويان ان هناك تيارات سياسية داخلية تحاول دفع البلاد نحو الاستسلام من خلال الترويج لتقديرات اقتصادية متشائمة. وطالب السلطة القضائية بالتعامل بحزم مع هؤلاء الاشخاص الذين وصفهم بالخائفين وغير المنسجمين مع نهج المقاومة.

ضغوط اقتصادية واعترافات رسمية بصعوبة المرحلة

واظهر فداحسين مالكي عضو لجنة الامن القومي ان مستوى الهشاشة الاقتصادية في البلاد مرتفع جدا بسبب الحصار المفروض على الموانئ. واوضح ان الغلاء والتضخم يمثلان ضغطا ثقيلا على المواطنين مؤكدا ان الحكومة ترفض اي تفاوض او وقف لاطلاق النار في الوقت الراهن.

واقر الرئيس الايراني مسعود بزشكيان بوجود صعوبات داخلية كبيرة ناتجة عن حالة الحرب التي تعيشها البلاد. واضاف ان اجتماعه مع المرشد الجديد مجتبى خامنئي اتسم بالصراحة والهدوء مشددا على ضرورة تكاتف الجميع لادارة المرحلة الحالية وتجاوز الازمات الاقتصادية.

وختم رئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني اجئي بتعهدات بملاحقة من وصفهم بالجواسيس والخونة الذين يسعون لضرب الوحدة الوطنية. واكد ان القضاء سيتصدى لكل من يحاول استغلال ظروف الحرب لاثارة الانقسام داخل المجتمع الايراني مع ضمان عدم ظلم اي مواطن بريء.