نفذت قوات الكوماندوز البحرية الاسرائيلية فجر اليوم عملية عسكرية واسعة النطاق استهدفت سفن اسطول الصمود في المياه الدولية بالقرب من سواحل جزيرة كريت. وجاء هذا التحرك العسكري في وقت كانت فيه السفن تشق طريقها نحو قطاع غزة في محاولة لكسر الحصار المفروض على القطاع. واكدت مصادر ميدانية ان الجيش الاسرائيلي وجه تحذيرات مباشرة للنشطاء بضرورة العودة الى الموانئ التي انطلقوا منها مهددا باستخدام القوة العسكرية في حال استمرارهم في الابحار نحو وجهتهم. واضافت التقارير ان القيادة العسكرية الاسرائيلية اتخذت قرارا باقتياد السفن قسرا الى ميناء اسدود لاخضاع المساعدات الانسانية التي تحملها لعمليات تفتيش امنية دقيقة.

تطورات ميدانية وانقطاع في الاتصال

وبين عضو اللجنة التوجيهية للأسطول باتريك بوش ان السفن كانت تبحر بسلام قبل ان تتعرض لعمليات اعتراض منظمة بدأت بطائرات مسيرة وانتهت بمحاصرتها من قبل قطع بحرية عسكرية. واوضح ان الاتصال قد انقطع بشكل مفاجئ مع عدد من القوارب المشاركة في الاسطول دون ورود معلومات دقيقة حول مصير المتواجدين على متنها او تاكيدات بوقوع عمليات احتجاز كاملة. وشدد خبراء قانونيون على ان اعتراض سفن مدنية في المياه الدولية يعد انتهاكا صارخا للقانون الدولي خاصة وان الحصار البحري المفروض على غزة يوصف دوليا بانه غير قانوني ويتعارض مع نظام روما الاساسي للمحكمة الجنائية الدولية.

جدل قانوني ومعركة الرواية

وكشفت المتحدثة باسم الاسطول رنا حميدة ان التحرك يتم وفقا للمادة 87 من اتفاقية الامم المتحدة لقانون البحار التي تضمن حرية الملاحة في المياه الدولية وتكفل حق السفن في التنقل. واظهرت التحليلات السياسية ان اسرائيل باتت تواجه خسارة فادحة في معركة الرواية العالمية اذ اصبحت سياساتها تشكل عبئا سياسيا حتى على حلفائها الدوليين. واشار الخبير بالشؤون الاسرائيلية محمود يزبك الى ان حالة من العزلة الدولية بدأت تلاحق المسؤولين الاسرائيليين بسبب الجرائم المرتكبة في غزة مما يدفعهم لمحاولة التغطية على تحركاتهم في الخارج خوفا من الملاحقة او الادانة الشعبية.