كشفت صور حديثة التقطتها اقمار صناعية عن ظهور بقعة ضخمة يعتقد انها تسرب نفطي في المياه المحيطة بجزيرة خرج الايرانية، وهي المركز الحيوي لصادرات النفط الخام في البلاد. واظهرت البيانات البصرية التي رصدتها اقمار كوبرنيكوس خلال الايام الماضية وجود مساحة رمادية وبيضاء تغطي عشرات الكيلومترات المربعة غربي الجزيرة الاستراتيجية.
واوضح ليون مورلاند الباحث في مرصد الصراع والبيئة ان شكل البقعة المرصودة يتسق بصريا مع خصائص النفط الخام، مقدرا مساحتها بنحو 45 كيلومترا مربعا في المنطقة. واكد لويس جودارد المؤسس المشارك لشركة داتا ديسك ان هذا التسرب يعد الاضخم من نوعه منذ بدء العمليات العسكرية الاخيرة في المنطقة قبل اشهر.
وبين خبراء ان الغموض لا يزال يلف مصدر هذا التسرب او اسبابه الحقيقية، خاصة وان الصور اللاحقة لم تظهر اي ادلة على وجود نشاط مستمر يغذي البقعة النفطية حتى الان. وشددت الجهات المعنية على ضرورة مراقبة الوضع البيئي في المنطقة التي تعد شريانا رئيسيا لنقل 90 بالمئة من النفط الايراني.
تداعيات الحصار البحري على صادرات النفط
واكدت القيادة المركزية الامريكية في بياناتها الاخيرة استمرارها في فرض حصار صارم على الموانئ الايرانية لمنع حركة الناقلات من والى البلاد. واضافت ان القوات الامريكية نجحت في تعطيل عدة سفن تجارية حاولت اختراق الحصار واجبرتها على تغيير مسارها لضمان الامتثال للقرارات الدولية.
واظهرت التقارير العسكرية ان مقاتلات امريكية قامت بتعطيل ناقلات نفط ايرانية عبر استهداف مداخنها ودفاتها بذخائر دقيقة في خليج عمان لمنعها من الوصول الى الموانئ. واوضحت ان هذه العمليات تاتي في اطار استراتيجية الضغط التي تفرضها واشنطن للسيطرة على تدفقات الطاقة المتجهة نحو الخارج.
وذكرت المصادر ان هذه التطورات ادت الى حالة من الارتباك في سلاسل الامداد العالمية، حيث تسببت في تقطع السبل بمئات السفن التجارية في الخليج. واشار مراقبون الى ان هذا الاضطراب يعد الاكبر في سوق النفط والغاز المسال منذ بداية التوترات العسكرية في المنطقة.
