يحتفل الاردن اليوم العالمي للقابلات الذي ياتي هذا العام تحت شعار مليون قابلة اضافية في خطوة تهدف الى تسليط الضوء على الدور المحوري لهؤلاء الكوادر في تعزيز صحة الامهات والرضع وتقليل نسب الوفيات المرتبطة بالولادة. وتبرز الحاجة الملحة للاستثمار في هذا القطاع الحيوي لضمان توفير رعاية صحية متكاملة تليق بتطلعات القطاع الطبي في المملكة.

واظهرت دراسات المجلس الاعلى للسكان ان هناك حاجة متزايدة لاعداد القابلات خلال السنوات القادمة حيث تشير التقديرات الى ان الطلب سيصل الى اكثر من 5700 قابلة بحلول عام 2030. وياتي هذا التخطيط الاستراتيجي بناء على معدلات المواليد المتوقعة وضمان تغطية كافة القطاعات الصحية بما يضمن استدامة الخدمات المقدمة.

وبينت البيانات الرسمية ان الاردن حقق تقدما ملموسا في خفض وفيات الامهات بفضل الرعاية الصحية المبكرة والاشراف الطبي الماهر الذي يغطي نسبة تقارب 99 بالمئة من حالات الولادة. واكدت الارقام ان تضافر الجهود بين القطاع العام والخاص والخدمات الطبية الملكية ساهم في توفير شبكة امان صحي واسعة للامهات في مختلف محافظات المملكة.

دور القابلات في تعزيز منظومة الصحة الانجابية

واوضح المجلس ان القابلات يمثلن العمود الفقري لخدمات الصحة الانجابية نظرا لادوارهن المتعددة التي تبدا من متابعة الحمل والولادة الطبيعية وصولا الى تقديم الدعم النفسي والارشاد التغذوي والصحي للام والمولود. وتعد هذه الرعاية الشاملة خط دفاع اول ضد المضاعفات الصحية التي قد تواجه الاسرة.

واشار التقرير الاحصائي الاخير الى ان عدد القابلات في الاردن يتوزع بين مؤسسات حكومية وخاصة ومراكز جامعية مما يعكس حجم التحدي في توزيع هذه الكوادر بشكل عادل يخدم كافة المناطق. وشدد المختصون على اهمية الاستمرار في تطوير مهارات القابلات لمواكبة التطورات العالمية في علوم القبالة الحديثة.

واوصى المجلس بضرورة تحسين بيئة العمل ورفع الاجور وتوفير برامج تدريب مستمرة لضمان بقاء هذه الكوادر في الخدمة وتحفيز الاجيال الجديدة على الانخراط في هذا التخصص الحيوي. واكدت التوصيات على اهمية اشراك القابلات في رسم السياسات الصحية لضمان سماع صوتهن في مراكز صنع القرار وتطوير الخدمات الصحية المقدمة للمجتمع.