سجلت مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية تطورات ميدانية دموية اثر استشهاد شاب فلسطيني يبلغ من العمر ستة عشر عاما متاثرا باصابته برصاص قوات الاحتلال الاسرائيلي. واكدت طواقم الهلال الاحمر الفلسطيني ان الشاب تعرض لاصابة مباشرة في منطقة البطن خلال عملية اقتحام عسكرية واسعة نفذها جيش الاحتلال في المنطقة مما ادى الى وفاته لاحقا داخل المستشفى.

واضافت المصادر الطبية ان العملية العسكرية لم تقتصر على استهداف الشاب بل تضمنت اقتحام منطقة الحاووز ومداهمة مقر الجمعية الاسلامية الخيرية لرعاية الايتام بشكل استفزازي. وبينت التقارير الميدانية ان القوات المقتحمة فرضت طوقا امنيا مشددا واجبرت اصحاب المحال التجارية في محيط المنطقة على اغلاق ابوابها قسرا وسط اجواء من التوتر الشديد.

وكشفت المعطيات الميدانية عن وقوع اصابات اخرى بالرصاص الحي في صفوف المواطنين الذين اصيبوا في الفخذ والركبة اثناء محاولاتهم التصدي للاقتحام العسكري. واوضحت ان الجيش الاسرائيلي استخدم القوة المفرطة واطلق قنابل الغاز المسيل للدموع بشكل مكثف تجاه المدنيين واعتقل احد المواطنين بعد اعتراض مركبته واجباره على النزول منها تحت تهديد السلاح.

تصاعد وتيرة الانتهاكات الميدانية ضد الفلسطينيين

وشددت جهات حقوقية على ان ما يجري في الضفة الغربية ياتي في اطار سياسة ممنهجة من الاقتحامات والاعتقالات اليومية التي تستنزف حياة الفلسطينيين. واشار مراقبون الى ان هذه الممارسات العسكرية تترافق مع اعتداءات متزايدة يشنها المستوطنون في مناطق مختلفة ابرزها مسافر يطا حيث سجلت حالة اعتداء وحشي بالضرب على شاب فلسطيني نقل على اثرها الى المستشفى.

وذكرت تقارير رسمية ان التوسع الاستيطاني يمثل الدافع الرئيسي وراء هذه الاعتداءات التي تهدف الى ترهيب السكان وطردهم من اراضيهم لصالح المستوطنات والبؤر العشوائية. واكدت الاحصائيات ان اعداد المستوطنين في الضفة الغربية والقدس الشرقية وصلت الى مستويات قياسية مما يعقد المشهد الميداني ويضاعف من معاناة المواطنين اليومية.

واظهرت البيانات الفلسطينية الرسمية ان حصيلة الانتهاكات منذ اندلاع الاحداث الاخيرة بلغت ارقاما مفزعة من الشهداء والجرحى والمعتقلين في كافة انحاء الضفة الغربية. واوضحت المعطيات ان استمرار نهج القوة والتهجير القسري يضع المنطقة امام تحديات امنية وانسانية متصاعدة في ظل غياب اي افق للتهدئة.