كشف محافظ البنك المركزي الاندونيسي بيري وارجيو عن امتلاك بلاده احتياطيات نقدية ضخمة تمنحها القدرة على التدخل المباشر والقوي في الاسواق المالية لحماية الروبية من التقلبات الحادة وضمان استقرار سعر الصرف. واكد ان التحركات لن تقتصر على النطاق المحلي بل ستمتد الى الاسواق العالمية على مدار الساعة لضمان كبح جماح التراجع الذي شهدته العملة مؤخرا.

واضاف ان التدخلات تاتي في وقت حساس عقب تسجيل الروبية مستويات متدنية تاريخية امام الدولار نتيجة انعكاسات التوترات الجيوسياسية في الشرق الاوسط وتأثيرات اسعار الفائدة الامريكية المرتفعة. وبين ان هذه الاجراءات ساهمت بالفعل في تحقيق تحسن طفيف في قيمة العملة خلال الساعات الماضية مما يعكس ثقة الاسواق في قدرة السياسة النقدية على المواجهة.

واوضح ان الضغوط التي تواجهها العملة المحلية لا تتعلق فقط بالصراعات الخارجية بل ترتبط ايضا بموجات خروج رؤوس الاموال من الاسواق الناشئة اضافة الى التزامات الشركات المحلية بسداد ديونها بالعملات الاجنبية. وشدد على ان البنك يراقب بدقة حركة التدفقات المالية لضمان عدم حدوث انهيارات اضافية في سعر الصرف.

اجراءات تنظيمية لضبط سوق الصرف

وكشفت السلطات النقدية عن حزمة من القرارات التنظيمية الجديدة التي تهدف الى تقليص المضاربات غير المشروعة في سوق الصرف الاجنبي. وبينت ان البنك المركزي قرر خفض الحد الادنى لتوثيق عمليات شراء الدولار الى مستويات اكثر صرامة لضبط حركة السيولة والحد من التلاعب الذي يضر باستقرار الاقتصاد الكلي.

واشار الى ان الروبية كانت تعاني من ضغوط هيكلية منذ وقت سابق نتيجة مخاوف المستثمرين بشأن شفافية الاسواق المالية ومستقبل الاستقلالية النقدية. واكد ان البنك لن يدخر جهدا في اتخاذ خطوات اضافية لتعزيز الثقة في الاقتصاد الاندونيسي وحماية العملة من التراجعات التي جعلتها من بين الاضعف اداء في القارة الاسيوية هذا العام.