شنت الطائرات الحربية الاسرائيلية هجوما عنيفا استهدف منزلا في مخيم الشاطئ غربي مدينة غزة مما اسفر عن اصابة تسعة فلسطينيين بينهم طفل بجروح متفاوتة وسط حالة من الهلع بين السكان. وجاء هذا القصف بعد ان وجه الجيش الاسرائيلي تهديدات صريحة باستهداف المبنى واجبار القاطنين في المربع السكني المحيط على اخلاء منازلهم قسرا قبل ان ينفذ وعيده بضربة جوية دمرت المنزل بالكامل.

واكد جهاز الدفاع المدني في غزة ان الغارة لم تكتف بتسوية المنزل بالارض بل خلفت اضرارا جسيمة طالت عشرات المنازل المجاورة مما تسبب في اندلاع حرائق واسعة النطاق في المنطقة. واوضح ان حجم الدمار يضع عشرات العائلات امام مصير مجهول ويحرمهم من ابسط مقومات المأوى في ظل ظروف انسانية قاسية يمر بها القطاع.

وبين شهود عيان ان الهجوم بدأ بسيناريو ترهيبي حيث القت طائرات الاستطلاع صاروخا غير منفجر كرسالة تهديد قبل ان تعود المقاتلات الحربية لتجهز على المبنى بشكل نهائي. واضافوا ان هذه الافعال فاقمت معاناة مئات الالاف من النازحين الذين يعيشون في خيام او بيوت متضررة بعد ان باتت المناطق الغربية وجهة اخيرة لمئات الالاف من سكان غزة الذين فقدوا منازلهم في مناطق اخرى.

توسع العمليات العسكرية الميدانية

وشددت مصادر محلية على ان التصعيد لم يتوقف عند غارات الطيران بل امتد ليشمل قصفا مدفعيا مكثفا نفذته دبابات الاحتلال شرقي مدينة خان يونس جنوبي القطاع. واشارت الى ان الزوارق الحربية شاركت في العمليات عبر اطلاق نيران رشاشاتها الثقيلة بكثافة تجاه شواطئ مدينة غزة مما زاد من حالة الرعب في صفوف المدنيين.

واوضحت التقارير الميدانية ان مدفعية الاحتلال قصفت ايضا محيط جسر وادي غزة في المناطق الفاصلة بين مخيمي النصيرات والبريج وسط القطاع. وكشفت ان هذا التصعيد ياتي في سياق خروقات مستمرة لاتفاق وقف اطلاق النار الذي شهدته المنطقة مؤخرا مما يهدد بانهيار كامل للهدنة الهشة.

واظهرت بيانات وزارة الصحة الفلسطينية ان هذه الانتهاكات المستمرة تسببت في ارتفاع حصيلة الضحايا بشكل يومي. وافادت بان الحصيلة الاجمالية لضحايا العمليات الاسرائيلية منذ بدء الحرب بلغت عشرات الالاف من الشهداء والجرحى مع دمار هائل طال معظم البنى التحتية والمرافق المدنية في مختلف انحاء القطاع.