كشفت ارقام حديثة عن انخفاض ملموس في اعداد المواطنين الاردنيين الذين غادروا البلاد بهدف السياحة خلال الشهرين الاولين من العام الحالي، حيث سجلت حركة السفر تراجعا بنسبة وصلت الى 8 بالمئة مقارنة بالفترة ذاتها من العام السابق، وهو ما يعكس تحولا في توجهات الانفاق السياحي للمواطنين.
واظهرت البيانات الرسمية ان اجمالي عدد المغادرين للسياحة بلغ نحو 265 الفا و760 شخصا، موزعين بواقع 161 الفا و709 مسافرين في شهر كانون الثاني، بينما سجل شهر شباط مغادرة 104 الاف و51 شخصا، وذلك في مقابل 288 الفا و834 مغادرا تم تسجيلهم خلال نفس الفترة من العام الماضي.
وبينت التحليلات ان هذا التراجع يأتي في وقت تشهد فيه المؤشرات الاقتصادية المرتبطة بالقطاع السياحي تقلبات ملموسة، حيث سجلت تقارير البنك المركزي انخفاضا في الانفاق السياحي للمقيمين والاردنيين في الخارج، مما يشير الى حالة من التريث في الانفاق السياحي الخارجي.
مؤشرات السياحة الداخلية وتأثيرها على الحركة
واضافت تقارير وزارة السياحة ان هناك توجها متزايدا نحو دعم السياحة المحلية، حيث حقق برنامج اردننا جنة اقبالا واسعا من المشاركين الذين فضلوا الوجهات الوطنية، مما ساهم في تحريك عجلة القطاع السياحي الداخلي بمشاركة واسعة من المكاتب والفنادق والمطاعم السياحية.
واكدت المعطيات ان البرنامج نجح في استقطاب عشرات الالاف من المشاركين عبر رحلات منظمة، اضافة الى اعداد اخرى فضلت التنقل بمركباتها الخاصة، الامر الذي يعزز من فرص التعافي السياحي المحلي في ظل تراجع معدلات السفر الى الخارج.
واوضحت النتائج ان صافي الدخل السياحي تأثر بشكل مباشر بتغير انماط الانفاق، حيث سجل انخفاضا طفيفا في الربع الاول من العام، مما يضع القطاع امام تحديات جديدة تتطلب موازنة دقيقة بين تشجيع السياحة الداخلية والتعامل مع معطيات السفر الدولي.
