يتحرك صندوق الاستثمارات العامة السعودي بقوة نحو اسواق الدين العالمية عبر خطة طموحة لاصدار سندات ضخمة تتوزع على ثلاث شرائح زمنية مختلفة. وتأتي هذه الخطوة في اطار استراتيجية الصندوق لتعزيز سيولته المالية وتمويل مشاريعه التوسعية الكبرى التي تتماشى مع رؤية المملكة الاقتصادية.
واوضحت البيانات المالية المتعلقة بالطرح الجديد ان الصندوق حدد توجيهات اولية للاسعار ترتبط بسندات الخزانة الاميركية، حيث تم تسعير الشريحة ذات الثلاث سنوات عند 130 نقطة اساس، بينما جاءت شريحة السبع سنوات عند 135 نقطة اساس، ووصلت الشريحة طويلة الاجل لثلاثين عاما الى 170 نقطة اساس.
واكدت مصادر مطلعة ان عملية التسعير النهائية لهذه السندات ستتبلور خلال الساعات القادمة، وسط اهتمام كبير من المستثمرين الدوليين الذين يراقبون اداء الصندوق السيادي السعودي في الاسواق المالية العالمية.
تحالف مصرفي دولي لادارة الطرح
واضافت التقارير ان ادارة هذا الاصدار الضخم تتم عبر تحالف مصرفي يضم نخبة من المؤسسات المالية العالمية الكبرى، حيث يتولى كل من سيتي وغولدمان ساكس واتش اس بي سي وجي بي مورغان مهام التنسيق العالمي المشترك للعملية.
وبينت هذه الخطوة مدى الثقة التي يتمتع بها الصندوق السيادي السعودي لدى البنوك الاستثمارية العالمية، وقدرته على جذب رؤوس الاموال بفضل مركزه المالي القوي وتنوع استثماراته الاستراتيجية في مختلف القطاعات الحيوية.
واشار خبراء ماليون الى ان هذا الحجم القياسي للاصدار يعكس رغبة الصندوق في الاستفادة من ظروف السوق الحالية لتأمين تمويلات طويلة الاجل تدعم خطط النمو المستقبلي وتدفع عجلة المشاريع الكبرى في المملكة.
