كشف الناطق الاعلامي باسم وزارة الاشغال العامة والاسكان عمر المحارمة عن طبيعة نظام الرقابة والتفتيش على مشاريع الاعمار مؤكدا انه اداة مكملة لتعزيز دور الجهات المانحة للتراخيص وليس بديلا عنها. واوضح ان الهدف الجوهري من هذا النظام هو دعم العمل الرقابي وضمان التزام كافة الاطراف بمسؤولياتها القانونية والفنية دون تداخل في الصلاحيات. ودعا كافة الشركاء في قطاع الانشاءات من امانة عمان والبلديات والحكام الاداريين الى ضرورة النهوض بمهامهم الميدانية بدلا من تحميل مجلس البناء الوطني مسؤولية الاخطاء الناتجة عن التقصير في المتابعة.
وشدد المحارمة على ان المجلس يمثل المظلة التشريعية التي ترسم خارطة الطريق للقطاع الهندسي في المملكة من خلال صياغة دستور فني متكامل يتمثل في كودات البناء الوطني. واضاف ان الدور المناط بالمجلس هو تشريعي بالدرجة الاولى حيث يتولى وضع القوانين والتعليمات التي تضمن الالتزام بالمعايير الهندسية خلال مراحل التصميم والتنفيذ والصيانة. وبين ان صلاحيات المجلس تمتد لتشمل الطرق والجسور والسدود مع الحرص الدائم على تحديثها لمواكبة الممارسات العالمية وضمان استدامة المشاريع.
تعزيز السلامة العامة في قطاع الانشاءات
ولفت المحارمة الى ان المجلس لا يمتلك ادوات تنفيذية فورية لايقاف العمل بل يقتصر دوره على مخاطبة الجهات المسؤولة قانونيا عن التراخيص لتصويب الاوضاع عند رصد المخالفات. واكد ان المجلس يلعب دورا وقائيا محوريا في حماية الارواح والممتلكات من خلال تحديد المواقع التي تعاني من مخاطر جيولوجية كالانهيارات والانزلاقات. واشار الى ان المجلس خاطب وزارة الادارة المحلية سابقا لاتخاذ اجراءات صارمة بخصوص بعض المناطق لمنع التراخيص فيها حفاظا على السلامة العامة.
وقال ان ممارسة المجلس لدوره الرقابي تهدف الى ضبط الجودة لكنها لا تعفي البلديات او الامانة من مسؤولياتها في المتابعة الميدانية المستمرة. واضاف ان نقابة المقاولين والمكاتب الهندسية تتحمل ايضا مسؤولية الالتزام بالمخططات وتواجد الكوادر الفنية في مواقع العمل. وشدد في ختام حديثه على ان المجلس لا يتحمل اي مسؤولية قانونية تنجم عن غياب الرقابة الذاتية لدى الجهات الاخرى عن متابعة مشاريعها الانشائية والتأكد من مطابقتها للمواصفات الفنية.
