تستعد المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا لاحداث نقلة نوعية في قطاع الطاقة من خلال مشروع تطوير حقل البوري البحري الذي يهدف الى استغلال كميات ضخمة من الغاز الطبيعي تقدر بنحو 120 مليون قدم مكعبة يوميا. وتأتي هذه الخطوة في اطار جهود الشركة الوطنية وشركائها الدوليين لتعظيم الاستفادة من الموارد الطبيعية وتقليل الاعتماد على حرق الغاز في الحقول النفطية.

وكشفت المؤسسة عن انتهاء كافة اعمال التصنيع والتجميع للمعدات اللازمة لبدء تشغيل المشروع الذي يعد ركيزة اساسية في استراتيجية البلاد الرامية لرفع كفاءة الانتاج وتلبية احتياجات السوق المحلي من الطاقة. واوضحت ان العمليات الفنية تسير وفق الجدول الزمني المحدد لضمان دخول المشروع مرحلة الانتاج الفعلي خلال شهر سبتمبر المقبل.

وبينت الشركة ان المشروع يمثل ثمرة تعاون تقني واقتصادي مع شركة ايني الايطالية حيث تم تحويل المنصة النفطية بشكل كامل لتصبح منصة مخصصة لانتاج الغاز. واكدت ان هذه الخطوة ستساهم بشكل مباشر في الوصول الى مستويات صفرية في حرق الغاز بحقل البوري مما يعزز الاستدامة البيئية والجدوى الاقتصادية للعمليات.

تطورات تقنية وتوسيع للقدرات الانتاجية في حقل البوري

واضافت المؤسسة الوطنية للنفط ان الوحدات التجهيزية التي تم تصنيعها في مدينة رافينا الايطالية ستصل عبر البحر خلال الايام القادمة لبدء مرحلة الربط الفني والرفع الثقيل للمنصتين رقم 3 و4 في الحقل. واشارت الى ان هذا المشروع ياتي ضمن خطة شاملة لتطوير البنية التحتية للطاقة في ليبيا والتي تعتمد بشكل اساسي على العوائد النفطية والغازية لدعم الاقتصاد الوطني.

وشددت التقارير الفنية على ان تطوير حقل البوري الذي يقع على مسافة 130 كيلومترا من العاصمة طرابلس سيعزز من قدرة ليبيا على تصدير الفائض من الغاز الطبيعي الى الاسواق العالمية. وتابعت ان هذه الجهود تتماشى مع العقود الاستثمارية الكبرى التي تم توقيعها مع شركات خدمات الطاقة العالمية لتطوير الحقول البحرية وزيادة الانتاج اليومي من المكافئ النفطي.

واوضحت المؤسسة ان نجاح هذه العمليات يمثل خطوة متقدمة نحو تعزيز الامن الطاقي في ليبيا وتحقيق الاستغلال الامثل للموارد الطبيعية بعيدا عن الهدر. واكدت ان العمل مستمر لضمان جاهزية كافة المرافق والمنصات لضمان انسيابية الانتاج فور بدء التشغيل الفعلي للمشروع في الموعد المقرر.