كشفت زيارة رئيس صندوق اعادة الاعمار الليبي بالقاسم حفتر الى القاهرة عن توجه جديد لتعزيز الحضور المصري في المشروعات التنموية الكبرى داخل المدن الليبية. وجاءت هذه الخطوة في اطار مساعي الطرفين لابرام تعاقدات واسعة النطاق مع كبريات شركات المقاولات المصرية المتخصصة في مجالات الاسكان والطرق والبنية التحتية.

واوضحت وزيرة الاسكان المصرية راندا المنشاوي خلال استقبالها المسؤول الليبي في العاصمة الادارية الجديدة ان بلادها تضع كافة خبراتها الفنية والهندسية لدعم جهود التنمية في ليبيا. وبينت ان مصر حريصة على نقل تجربتها الناجحة في بناء المدن الجديدة والمشروعات القومية الى الاشقاء في ليبيا لضمان اعلى معايير الجودة والاستدامة.

واكد بالقاسم حفتر ان الشركات المصرية اثبتت كفاءة استثنائية في تنفيذ المشاريع الحالية على الارض الليبية مما يمهد الطريق لتوسيع نطاق التعاون ليشمل قطاعات خدمية وعمرانية جديدة. وشدد على ان الدور المصري يمثل ركيزة اساسية في تحقيق الاستقرار التنموي الذي يطمح اليه الشعب الليبي.

تعاون مصري ليبي لتعزيز البنية التحتية

واضاف رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي خلال مباحثاته مع حفتر ان القاهرة تتابع باهتمام بالغ سير العمل في المشاريع المشتركة القائمة. واكد حرص الدولة المصرية على تذليل كافة العقبات لضمان سرعة الانجاز بما يحقق المنفعة المتبادلة ويدعم الاقتصاد في البلدين.

واشار اللواء حسن رشاد رئيس جهاز الاستخبارات العامة خلال لقائه بحفتر الى محورية التنسيق المشترك بين البلدين في مسارات الاستقرار والتنمية. واوضح ان مصر ملتزمة بدعم كافة الجهود التي تساهم في اعادة اعمار ليبيا وتطوير مؤسساتها العمرانية والخدمية.

وذكرت مصادر مطلعة ان ائتلاف الشركات المصرية الذي يضم كيانات عملاقة مثل اوراسكوم وحسن علام ورواد الهندسة ونيوم يواصل العمل على مشاريع استراتيجية في مختلف المدن الليبية. وتابعت ان هذه الجهود تشمل تطوير شبكات الطرق والجسور والبنية التحتية الاساسية التي تعد عصب عملية الاعمار الشاملة.