تصاعدت حدة التوترات السياسية والامنية في العراق على خلفية تقارير تشير الى وجود قاعدة عسكرية اسرائيلية سرية في صحراء النجف، وهو ما دفع طهران الى التحرك سريعا لفتح ملف هذه الادعاءات مع السلطات العراقية المعنية. واكد المتحدث باسم الخارجية الايرانية اسماعيل بقائي ان بلاده تتعامل مع هذه الانباء بجدية تامة، مشددا على ان طهران لا تستبعد اي سيناريو يتعلق بالتحركات الاسرائيلية في المنطقة. واوضح بقائي ان هذه المسالة الحساسة ستكون ضمن اولويات النقاشات الدبلوماسية المرتقبة مع بغداد لضمان عدم وجود تهديدات اقليمية.
تحركات برلمانية وامنية للتحقق من الانباء
وكشفت مصادر مطلعة ان لجنة الامن والدفاع في البرلمان العراقي بدات بالفعل تحركاتها للوقوف على حقيقة هذه التقارير، حيث تعتزم استضافة قيادات امنية رفيعة المستوى لمناقشة ما يوصف بخروقات وانشطة عسكرية اجنبية داخل الاراضي العراقية. واضافت المصادر ان التحقيق يهدف الى تبيان الحقائق للراي العام وتحديد مدى دقة المعلومات المتداولة حول التواجد الاجنبي في المناطق الصحراوية. وبينت التقارير ان هناك ضغوطا برلمانية متزايدة للكشف عن طبيعة تلك التحركات العسكرية.
جدل حول نفي خلية الاعلام الامني
واظهرت خلية الاعلام الامني موقفا مغايرا عبر نفيها لعمليات انزال جوي في صحراء كربلاء، وهو ما اعتبره مراقبون محاولة للالتفاف على جوهر القضية المثارة بشان صحراء النجف. وشدد محللون سياسيون على ان نفي الخلية ركز على توقيتات الانزال بدلا من التطرق لوجود القاعدة بحد ذاته، مشيرين الى ان التقارير تحدثت عن وجود طويل الامد وليس عمليات انزال حديثة. واكد المتابعون ان المشهد الامني لا يزال غامضا بانتظار توضيحات رسمية اكثر دقة وشفافية.
