اعلن العميد علي رزق الله المعروف بلقب السافنا عن قراره الرسمي بفك ارتباطه مع قوات الدعم السريع في خطوة تعكس حالة من عدم الاستقرار داخل الهيكل القيادي لهذه القوات. واكد السافنا في اعلان مفاجئ انه لم يعد جزءا من التشكيلات العسكرية للدعم السريع مشددا على انه لن ينحاز لاي طرف اخر في النزاع الدائر بالسودان ومكتفيا بالاشارة الى التزامه بارادة الشعب.

وبينت التحليلات الميدانية ان هذا الانشقاق يمثل ضربة معنوية وعسكرية كبيرة حيث كان السافنا احد اهم القادة الذين اداروا معارك مفصلية مكنت قواته من السيطرة على مساحات شاسعة في اقليم كردفان. واوضحت مصادر مطلعة ان انسحابه ياتي في توقيت حساس يواجه فيه الفصيل المسلح تحديات متزايدة في الحفاظ على تماسك قياداته الميدانية.

تداعيات الانشقاقات المتتالية داخل الدعم السريع

وكشفت التطورات الاخيرة ان هذا الانسحاب يعد الثاني من نوعه في غضون شهر واحد مما يشير الى وجود حالة من التململ داخل صفوف القيادات الميدانية. واضاف مراقبون ان هذه الحادثة تاتي في سياق سلسلة من الانشقاقات التي بدات في وقت سابق مع خروج شخصيات عسكرية وازنة مثل النور احمد ادم المعروف بالنور القبة وابو عاقلة كيكل.

واظهرت هذه التحولات ان المشهد العسكري في السودان يشهد اعادة تشكيل مستمرة مع تزايد وتيرة التخلي عن المسارات القتالية القائمة. واكد محللون ان هذه الانشقاقات الميدانية قد تلقي بظلالها على قدرة الدعم السريع في ادارة العمليات العسكرية القادمة في ظل غياب قادة ميدانيين ذوي خبرة واسعة في مناطق النفوذ السابقة.