تشهد الجبهة اللبنانية تحولا ميدانيا لافتا مع اتساع نطاق العمليات العسكرية الاسرائيلية لتتجاوز القرى الحدودية نحو مناطق في العمق اللبناني وصولا الى البقاع الغربي. واظهرت التطورات الميدانية الاخيرة ان وتيرة الغارات لم تعد محصورة في القرى الامامية بل امتدت لتشمل بلدات كانت تعتبر بعيدة عن خطوط المواجهة التقليدية.
واكدت المعطيات الميدانية ان الجيش الاسرائيلي اصدر حزمة واسعة من انذارات الاخلاء التي طالت بلدات استراتيجية في مناطق الريحان وجرجوع وكفررمان والنميرية وعربصاليم وجميجمة ومشغرة وقليا. وبينت هذه الانذارات مطالبة السكان بالابتعاد لمسافة لا تقل عن الف متر عن منازلهم في خطوة تشير الى نية توسيع رقعة العمليات العسكرية.
واضافت المصادر الميدانية ان وتيرة الاشتباكات المباشرة تصاعدت مع تكثيف حزب الله لعملياته عبر استخدام الطائرات المسيرة والصواريخ النوعية ضد القوات الاسرائيلية داخل القرى المحتلة والمناطق المحاذية لها. وشدد المراقبون على ان هذا التصعيد يضع المشهد الامني في لبنان امام منعطف جديد يتسم بالضبابية الميدانية.
تحركات دبلوماسية مكثفة لوقف اطلاق النار
وكشفت التحركات الدبلوماسية الاخيرة عن وجود حراك امريكي مكثف قبيل اجتماعات واشنطن المرتقبة. واشار المسؤولون اللبنانيون الى وجود اجماع وطني حول ضرورة وقف اطلاق النار في ظل تزايد الضغوط العسكرية. واوضحت اللقاءات التي عقدت مع السفير الامريكي قبيل مغادرته الى واشنطن ان الملف اللبناني يتصدر الاولويات الدولية في محاولة لاحتواء التصعيد ومنع انزلاق الامور نحو مواجهة شاملة.
