استدعت وزارة الخارجية الكويتية السفير الايراني محمد توتونجي لتسليمه مذكرة احتجاج رسمية وشديدة اللهجة على خلفية حادثة تسلل غير مسبوقة لعناصر من الحرس الثوري الايراني الى جزيرة بوبيان الكويتية والاشتباك المسلح مع القوات الامنية المرابطة هناك.
واكدت الوزارة في بيانها الرسمي ادانتها القاطعة لهذا العمل العدائي الذي يمثل انتهاكا صارخا لسيادة الدولة وسلامة اراضيها مطالبة الجانب الايراني بضرورة الوقف الفوري وغير المشروط لهذه الممارسات الاستفزازية التي تهدد امن المنطقة.
واوضحت الداخلية الكويتية في تفاصيل الواقعة انها تمكنت من القبض على اربعة متسللين حاولوا دخول البلاد عبر البحر حيث اعترف الموقوفون بانتمائهم الى الحرس الثوري واشتباكهم المباشر مع القوات الكويتية مما اسفر عن اصابة احد المنتسبين وفرار اثنين اخرين من المجموعة.
تداعيات اختراق الحرس الثوري للسيادة الكويتية
وبينت التحقيقات الاولية ان عملية التسلل كانت تهدف الى القيام باعمال عدائية داخل المياه الاقليمية وهو ما دفع السلطات الكويتية لرفع حالة التأهب الامني في كافة الجزر والمناطق الحدودية لضمان عدم تكرار مثل هذه الخروقات الامنية الخطيرة.
واضافت المصادر ان الكويت تحمل طهران المسؤولية الكاملة عن كافة التبعات الناجمة عن هذا التعدي السافر الذي يتنافى مع مبادئ حسن الجوار والاعراف الديبلوماسية الدولية المتبعة بين الدول.
وشددت السلطات المعنية على استمرار الملاحقة الامنية للمتسللين الفارين بالتزامن مع اتخاذ اجراءات ديبلوماسية تصعيدية لضمان التزام الجانب الايراني باحترام الحدود الوطنية للكويت وحماية امن واستقرار اراضيها من اي تهديدات خارجية محتملة.
احكام قضائية ضد خلايا التخابر في البحرين
وكشفت تقارير قضائية في سياق متصل ان المحكمة الكبرى الجنائية في البحرين اصدرت احكاما بالسجن بحق اربعة وعشرين متهما تورطوا في قضايا تخابر لصالح الحرس الثوري الايراني.
واظهرت المحاضر ان المتهمين قاموا بدعم الهجمات الايرانية ضد المملكة والمشاركة في اعمال عنف وتخريب تهدف الى زعزعة الامن الداخلي والعمل لصالح اجندات خارجية تتقاطع مع انشطة الحرس الثوري في المنطقة.
واوضحت الاحكام القضائية الصادرة ان التورط في مثل هذه الانشطة يعد جريمة تمس الامن الوطني وتستوجب اقصى العقوبات لردع كل من يحاول المساس بسيادة الدول الخليجية واستقرار شعوبها.
