كشف عدي السلامين رئيس مجلس امناء مؤسسة ولي العهد عن محطات مفصلية في مسيرته المهنية خلال مشاركته في منتدى تواصل الذي انطلقت فعالياته اليوم في منطقة البحر الميت. واوضح السلامين في حديثه الذي حمل عنوان المستقبل لمن يجرؤ على البدء كيف اتخذ قرارات جريئة شملت تغيير مساره الدراسي من الطب الى تخصص الحاسوب اثناء دراسته في الولايات المتحدة الامريكية. وبين ان طموحه بدا مبكرا بمشاريع تقنية مبتكرة مثل تطبيق الرسائل النصية للمواعيد الطبية رغم التحديات التي حالت دون اتمامها في ذلك الوقت.
واضاف السلامين ان ظروف عودته الى الاردن لاسباب عائلية كانت نقطة تحول في حياته حيث بدا رحلة البحث عن فرص جديدة في سوق العمل المحلي. واشار الى انه مر بتجارب قاسية شملت خسارة امواله في سوق المال وهو ما دفعه للعمل بجد اكبر واستثمار طاقاته لتعويض هذه الخسائر. واكد ان هذه العقبات لم تكن سوى دروس قيمة صقلت شخصيته ومهدت الطريق لتاسيس مشاريعه الناشئة التي حققت نجاحات لافتة بفضل المثابرة وروح الفريق.
وشدد على ان الفشل لا يمثل نهاية الطريق بل هو خطوة ضرورية نحو النجاح الحقيقي. واوضح ان نمو شركاته اليوم هو ثمرة مباشرة لعدم الاستسلام والايمان بان التعلم عملية لا تنتهي مدى الحياة. واكد اهمية انتقاء المحيط الايجابي والحرص على تقديم الدعم للآخرين دون انتظار مقابل لتعزيز قيم العطاء والريادة في المجتمع.
منصة تواصل فضاء وطني لتبادل الافكار
وبين المنتدى الذي يعقد برعاية سمو الامير الحسين بن عبدالله الثاني ولي العهد اهمية الحوار البناء كاداة اساسية لتمكين الشباب الاردني. واشار الى ان هذا الحدث السنوي يوفر مساحة تفاعلية تتيح للشباب طرح رؤاهم ومناقشة القضايا الوطنية مع صناع القرار والخبراء بمهنية وشفافية. واكد ان مؤسسة ولي العهد تسعى من خلال هذه المنصة الى رصد التوجهات العامة وتحويلها الى مبادرات وطنية ملموسة تساهم في رسم ملامح المستقبل.
واضاف القائمون على المنتدى ان الفعاليات تتضمن جلسات نقاشية متوازية تجمع نخبة من المتحدثين لتعزيز روح الايجابية والتفاؤل. واكدوا ان الهدف من هذه اللقاءات هو ترسيخ قيم المواطنة الصالحة وتوسيع قاعدة المشاركة الشعبية في صنع القرار. وبين ان تواصل يتجاوز كونه مجرد منتدى حواري ليصبح قناة حيوية تضمن ايصال اصوات الجمهور والباحثين عن حلول عملية للتحديات الراهنة.
