كشفت وزارة الشباب عن خطوة تنظيمية جديدة تستهدف اعادة هيكلة قطاع الاندية الرياضية في المملكة، حيث تم توزيع مسودة نظام ترخيص حديث على الاتحاد الاردني لكرة القدم والاندية المعنية بهدف جمع الملاحظات والاراء حوله قبل اعتماده بشكل نهائي، وتاتي هذه الخطوة في اطار مساعي الوزارة لضبط العمل المؤسسي داخل الاندية وضمان توافقها مع معايير الحوكمة الحديثة التي تفتقر اليها الاندية في الوقت الحالي، واكدت الوزارة ان النظام السابق لم ينجح في معالجة فجوات الاستثمار والادارة مما دفع نحو هذا التوجه الجديد.
واضاف الوزير رائد العدوان ان الدعم الحكومي الموجه للاندية يظل محدودا مقارنة بحجم التحديات، مبينا ان هناك ظاهرة لجوء بعض الشخصيات لرئاسة الاندية كواجهة اجتماعية فقط دون تقديم اضافة حقيقية لتطوير الاداء الرياضي او الاداري، واوضح ان الوزارة تعمل جاهدة على توفير بيئة امنة للشباب تعكس طموحاتهم وتطلعاتهم في مختلف الرياضات، لافتا الى ان الانفاق السنوي على البطولات والبرامج التدريبية يشمل قطاعات واسعة من التايكوندو والملاكمة والرياضات الالكترونية والجوجيتسو.
وبين ان خطة التأهيل لا تتوقف عند البنية التحتية بل تمتد لتشمل العنصر البشري، حيث تم اعتماد 40 مدربا سيتم دمجهم ضمن منظومة الاتحاد لضمان الاستفادة من خبراتهم مستقبلا، واشار الى ان احياء مراكز الامير علي للواعدين يمثل ركيزة اساسية لاكتشاف المواهب الشابة، وشدد على ان الوزارة تضع نصب عينيها تحويل الاندية الى مؤسسات منتجة قادرة على استقطاب الاستثمارات بدلا من الاعتماد الكلي على الدعم المالي المحدود.
استراتيجيات الاستثمار والتطوير الرياضي في الاردن
واوضح محمد عليان نائب رئيس اللجنة الاولمبية ان المستقبل يكمن في تحويل الرياضة الى صناعة قائمة على عوائد تنظيمية واضحة، مشددا على ضرورة الاهتمام بالتسويق الرياضي وفتح افاق السياحة الرياضية كرافد اقتصادي مهم، واكد ان الشراكة بين وزارة الشباب ووزارة التربية والتعليم واللجنة الاولمبية تعد ضرورة قصوى لرعاية جيل جديد من الرياضيين يبدأ من المدارس والجامعات وصولا الى الاندية المحترفة.
واضاف ان الاعلام يلعب دورا محوريا في تسليط الضوء على مختلف الرياضات، مما يسهم في جذب المستثمرين ودعم الرياضات الفردية التي تمتلك فرصا كبيرة لتحقيق عوائد مالية، وبين فليح الدعجة نائب الامين العام لاتحاد كرة القدم ان تصدير اللاعبين الموهوبين يمثل جزءا حيويا من الاقتصاد الرياضي، موضحا ان الاستثمار في تأهيل الناشئين يفتح قنوات تمويل جديدة تساهم في استدامة الاندية وتطوير قدراتها التنافسية.
واشار صالح الشرباتي بطل التايكوندو الى ان الانجازات الرياضية التي حققها الاردن خلال السنوات الاخيرة ساهمت في تغيير نظرة المجتمع للرياضة بشكل ايجابي، داعيا الى ضرورة خلق توازن بين المسار الرياضي والجانب الدراسي والاجتماعي للناشئين، واختتم مؤكدا ان الاردن يزخر بالمواهب الخام التي تحتاج الى رعاية مستمرة ودعم استراتيجي طويل الامد للوصول الى منصات التتويج العالمية.
