تحول منتدى تواصل الى منصة حيوية لتبادل الافكار ومناقشة قضايا المستقبل حيث شهد مركز الملك الحسين بن طلال للمؤتمرات حوارات مفتوحة جمعت بين طموح الشباب وخبرات صناع القرار. وتناول المشاركون في الجلسات احدث التوجهات في مجالات الذكاء الاصطناعي والتقنيات الناشئة مع التركيز على تعزيز الانتاجية الوطنية. واكد الحضور ان هذا التجمع يمثل خطوة جوهرية نحو اشراك الجيل الجديد في صياغة رؤى وطنية مستدامة تعتمد على الابتكار والابداع.

واستعرض المنتدى نماذج شبابية استطاعت تحويل التحديات الى فرص حقيقية من خلال مشاريع تقنية وبيئية رائدة. وكشفت الريادية سارة عليان عن مشروعها المبتكر لاعادة تدوير البلاستيك والالمنيوم باستخدام الات ذكية مرتبطة بتطبيق الكتروني متطور. واوضحت ان الدعم الذي تلقته من مؤسسة ولي العهد وبرامج الهاكاثون كان المحرك الاساسي لتحويل فكرتها من مبادرة منزلية بسيطة الى مشروع ريادي يحظى باهتمام واسع.

وبينت عليان ان رحلة النجاح لم تكن خالية من الصعوبات خاصة في مجال التصنيع الذي يتطلب صبرا واصرارا كبيرا. واضافت ان الوعي المجتمعي تجاه دور المرأة في القطاعات التقنية والصناعية يشهد تحولا ايجابيا ملموسا. وشددت على اهمية استغلال الفرص المتاحة اليوم مؤكدة ان الاجتهاد هو السبيل الوحيد لتحويل الطموحات الى واقع ملموس يخدم المجتمع.

نماذج تقنية تشق طريقها نحو الابداع

وتحدث الشاب عمار عن تجربته الفريدة في برنامج 42 عمان الذي يعتمد على التعلم التشاركي بين الاقران بعيدا عن انماط التعليم التقليدية. واوضح ان البرنامج ساهم في صقل مهاراته الاجتماعية والعملية بشكل جذري مما مكنه من تطوير قدراته في العمل الجماعي والتعلم الذاتي. واشار الى ان شغفه بالبرمجة منذ الصغر قاده الى التخصص في مجالات دقيقة ومعقدة مثل الهندسة العكسية وتحليل الانظمة.

واكد عمار انه يعمل حاليا كباحث هندسي في تطوير ادوات تقنية متقدمة تهدف الى فهم التغيرات البيئية والحقول الكهرومغناطيسية. واضاف ان رحلته الشخصية تثبت ان المهارة العملية والشغف يسبقان الشهادات التقليدية في عالم التكنولوجيا اليوم. وبين ان طموحه التقني لا حدود له حيث يواصل تطوير حلول برمجية مفتوحة المصدر تخدم الباحثين في مختلف انحاء العالم.

وختم الشباب المشاركون في المنتدى رسائلهم بدعوة اقرانهم الى عدم الاستسلام امام العوائق والتركيز على تطوير المهارات التي يتطلبها سوق العمل المعاصر. واكدوا ان البيئة الاردنية اصبحت اليوم اكثر استعدادا لاحتضان المبدعين ودعمهم بشتى الوسائل. واوضحوا ان المثابرة هي المفتاح الحقيقي للنجاح والتميز في ظل التطورات المتسارعة التي يشهدها العالم.