كشف الاتحاد الاوروبي عن توجهات جديدة تهدف الى اعادة هيكلة سلاسل التوريد الحيوية للشركات الاوروبية، وذلك في خطوة استراتيجية تهدف الى تقليص الاعتماد الكلي على الموردين الصينيين، حيث تسعى بروكسل الى فرض معايير صارمة تلزم الشركات بتنويع مصادر مكوناتها الاساسية لضمان استمرارية الانتاج في القطاعات الاستراتيجية.
واوضحت التقديرات ان القواعد الجديدة ستشمل قطاعات صناعية دقيقة مثل الكيماويات والآلات الصناعية، حيث تهدف السياسة الجديدة الى منع تركز التوريد لدى جهة واحدة، من خلال اشتراط الحصول على المكونات من ثلاثة موردين مختلفين على الاقل بدلا من الاعتماد الاحادي الذي هيمن لسنوات طويلة.
واكد مسؤولون ان هذه الاجراءات تأتي في سياق حماية الامن الاقتصادي الاوروبي، حيث سيتم وضع سقف محدد للنسبة التي يمكن للشركات شراؤها من مورد وحيد، مع الزامها باستكمال احتياجاتها من مصادر متنوعة خارج النفوذ الصيني، لضمان عدم تعرض الصناعات الاوروبية لضغوط خارجية او تقلبات في سلاسل الامداد.
تحركات اوروبية لتقليل الهيمنة الصينية على المواد الخام
وبينت التقارير ان الاتحاد الاوروبي يدرس فرض رسوم جمركية عقابية على بعض المنتجات الصينية، وذلك في اطار مواجهة العجز التجاري المتزايد، وتأتي هذه الخطوة كرسالة واضحة من بروكسل لمنع استخدام التجارة كأداة ضغط سياسي او اقتصادي على دول التكتل الاوروبي.
واضافت المصادر ان هناك توجها لتعزيز الشراكات الدولية مع حلفاء استراتيجيين، حيث تم توقيع مذكرات تفاهم تهدف الى تأمين المعادن الحيوية وتطوير سلاسل توريد مستقلة، بعيدا عن سيطرة بكين على معالجة المواد الخام التي تدخل في صناعة الرقائق والمركبات الكهربائية.
وختمت المفوضية الاوروبية استعداداتها لعرض هذه الخطط في اجتماعاتها القادمة، حيث من المتوقع ان يتم اقرار هذه التشريعات بشكل نهائي لتدخل حيز التنفيذ، مما يمثل تحولا جذريا في السياسة الصناعية الاوروبية تجاه الصين في الفترة القادمة.
