كشفت الرياض عن حزمة تدابير اقتصادية موسعة بالتعاون مع صندوق النقد الدولي، تهدف الى رفع كفاءة تنمية القدرات المالية للدول الاعضاء في مواجهة التقلبات الجيوسياسية العالمية. واكد الجانبان خلال الحوار الاستراتيجي رفيع المستوى الذي استضافته العاصمة السعودية، على ضرورة تعزيز مرونة الاسواق المالية الدولية وتجاوز حالة عدم اليقين التي تفرضها التحديات الراهنة على الاقتصاد العالمي. واظهرت المباحثات توافقا كبيرا حول سبل تسريع الاصلاحات الهيكلية التي تضمن نموا مستداما يخدم المنطقة وخارجها.
السعودية في صدارة الشركاء الدوليين لصندوق النقد
واوضح المسؤولون ان هذه الخطوة تأتي ضمن اطار التعاون طويل الامد الذي تلتزم فيه المملكة بتمويل برامج تنمية القدرات، مما جعلها تحتل المرتبة الثالثة عالميا بين اكبر شركاء الصندوق في هذا المجال الحيوي. واضافت التقارير ان الدعم السعودي يتوزع على ثلاث ركائز اساسية تغطي منطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا وافريقيا جنوب الصحراء، وصولا الى دعم الاولويات الدولية عبر الصناديق المواضيعية المتخصصة. وبينت الارقام ان حجم التخصيصات المالية الضخمة يعكس ثقة الصندوق في الدور القيادي للمملكة كركيزة للاستقرار المالي.
تكامل جهود المكتب الاقليمي في الرياض
واشار البيان الختامي للحوار الى ان المكتب الاقليمي لصندوق النقد في الرياض بات يلعب دورا محوريا في تعزيز حوار السياسات وتنسيق الجهود الفنية، مكملا بذلك عمل المراكز الاقليمية الاخرى في المنطقة. واكدت النتائج ان المكتب نجح في تنفيذ عشرات الانشطة التدريبية التي استهدفت مئات المسؤولين الماليين، مما ساهم في تحسين الاداء الاقتصادي للعديد من الدول الاعضاء. وشدد المشاركون على ان هذه الشراكة تعد نموذجا يحتذى به في التعاون الدولي لتحقيق التحول الاقتصادي المنشود في ظل متغيرات الاسواق العالمية.
