اتخذت السلطات الصحية في الاردن تدابير وقائية عاجلة لمنع تسلل فيروس ايبولا الى المملكة، حيث تقرر فرض قيود على القادمين من دول تشهد انتشارا للوباء. واوضح المسؤولون ان هذه الخطوة تاتي في سياق الحفاظ على الامن الصحي الوطني وضمان خلو البلاد من هذا الفيروس الفتاك الذي اثار قلق المنظمات الدولية. واكدت الجهات المعنية ان القرارات تستند الى معطيات وبائية دقيقة تم رصدها بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية لضمان اتخاذ انسب القرارات الوقائية.

واضافت المصادر ان الاردنيين العائدين من جمهورية الكونغو الديمقراطية واوغندا سيخضعون لفترة حجر صحي الزامية تصل الى واحد وعشرين يوما، وهي المدة القصوى لحضانة المرض. وبينت ان الحجر قد يكون منزليا او مؤسسيا بناء على تقييم الحالة والظروف المحيطة بكل مسافر لضمان عدم اختلاطه بالاخرين خلال تلك الفترة. واكدت ان هذه الاجراءات تاتي كخطوة استباقية لمنع انتقال العدوى عبر المنافذ الحدودية.

واشار المختصون الى ان الوضع الوبائي في الدول المتاثرة يخضع لمراجعة دورية شهرية، حيث سيتم تعديل القرارات بناء على مستجدات انتشار الفيروس وتطورات الحالة الصحية هناك. واوضحوا ان الهدف هو التوازن بين تسهيل عودة المواطنين وبين حماية المجتمع من اي تهديد صحي محتمل. وشددوا على ان التقييم المستمر للارقام والبيانات الدولية هو المعيار الاساسي لاستمرار هذه القيود او الغائها.

جاهزية المختبرات الوطنية في التعامل مع مخاطر الايبولا

وبينت التقارير ان الاردن يمتلك منظومة فحص متطورة وقادرة على رصد الفيروس بدقة عالية، حيث تتوفر الكواشف المخبرية اللازمة في المختبر المركزي ومختبرات المركز الوطني لمكافحة الاوبئة. واكدت ان الكوادر الطبية مدربة ومؤهلة للتعامل مع اي حالة اشتباه قد تظهر، مع وجود خطط طوارئ لتعزيز المخزون من الادوات الطبية اللازمة. واوضحت ان الجاهزية الوطنية تهدف الى طمأنة المواطنين وتجنب حدوث اي حالة من الهلع غير المبرر.

واكد الخبراء ان فيروس ايبولا يختلف جوهريا عن فيروسات الجهاز التنفسي مثل كورونا، اذ ان طرق انتقاله تتطلب اتصالا مباشرا بالسوائل والدم، مما يقلل من احتمالية تحوله الى جائحة عالمية واسعة النطاق. واوضحوا ان خطورة المرض تكمن في معدلات الوفيات المرتفعة التي قد تصل الى نسب كبيرة بين المصابين، مما يستوجب التعامل بحذر شديد مع اي حالة مشتبه بها. واضافوا ان الرعاية الداعمة تظل هي الوسيلة العلاجية الاساسية في ظل غياب لقاحات محددة لبعض السلالات المنتشرة حاليا.

واشار الاطباء الى اهمية وعي المواطنين بمخاطر المرض، داعين اي شخص عاد من المناطق الموبوءة او خالط حالات مشتبهة الى المبادرة بمراجعة المراكز الصحية فور ظهور اي اعراض كالحمى. واوضحوا ان الافصاح عن تاريخ السفر يعد ركيزة اساسية لنجاح فرق التقصي الوبائي في محاصرة اي انتشار محتمل. وشددوا على ان التعاون المجتمعي مع الارشادات الصحية هو خط الدفاع الاول في حماية الصحة العامة بالمملكة.